الجديّة والروحانية في الصلوات

الجديّة والروحانية في الصلوات[1]
إن كان الأب الكاهن يصلي بروح وبجديّة، يشعر الناس بعمق وتأثير صلواته، غير الذي يصلي بسرعة وبروتينية.
ولنضرب لذلك مثالًا أو أكثر:
رشم مريض بالزيت:
فرق كبير بين كاهنين يرشمان مريضًا بالزيت:
- أحدهم يرشمه بسرعة، ربما وهو يكلمه أو يكلم من حوله.. أو في صمت..
- وكاهن آخر يضع يده على المريض، ثم يتلو بكل خشوع وبصوت مسموع، بعض قراءات من الإنجيل منها:
- فصل من الإنجيل لمعلمنا لوقا البشير بركاته علينا آمين:
“وَكَانَتْ حَمَاةُ سِمْعَانَ قَدْ أَخَذَتْهَا حُمَّى شَدِيدَةٌ. فَسَأَلُوهُ مِنْ أَجْلِهَا. فَوَقَفَ فَوْقَهَا وَانْتَهَرَ الْحُمَّى فَتَرَكَتْهَا! وَفِي الْحَالِ قَامَتْ وَصَارَتْ تَخْدِمُهُمْ. وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانَ عِنْدَهُمْ سُقَمَاءُ بِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ قَدَّمُوهُمْ إِلَيْهِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَشَفَاهُمْ” (لو4: 38- 40).
نعم آمين، تفضل يارب واشف هذا المريض.
- ثم يتلو (مت10: 1، 8) عن السلطان الذي منحه الرب لتلاميذه لشفاء المرضى..
- ثم يتناول قارورة الزيت بكل وقار، ويرشمها بالرشومات الثلاثة، ويتلو:
من رسالة معلمنا يعقوب الرسول بركاته علينا آمين: “أَمَرِيضٌ أَحَدٌ بَيْنَكُمْ؟ فَلْيَدْعُ شُيُوخَ الْكَنِيسَةِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ، وَصَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِي الْمَرِيضَ وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ” (يع5: 14، 15).
- ثم يدهن المريض بالزيت في هدوء، وهو يقول بصوت مسموع: “باسم الآب والابن والروح القدس..” بالقبطية أو العربية.
- وبعد ذلك يقول كلمة دعاء للمريض، من عمق قلبه، وبمحبة. ويشعر المريض ببركة الكاهن وبصلواته ودعائه. كما يشعر أيضًا بجدية الصلاة، بل أيضًا يحس فاعلية الصلاة. وربما في نفس الوقت يقرأ له الكاهن التحليل، أو الجزء الثالث من صلاة التحليل.
[1] مقالة لقداسة البابا شنوده الثالث: صفحة الآباء الكهنة – الجديّة والروحانية في الصلوات، بمجلة الكرازة: 17/ 2/ 1989




