اما انا فخير لى الالتصاق بالرب

مقدمة ورسالة عامة
قداسة البابا شنوده الثالث يذكر أن خبرات الحياة ومتعها — كما جربها داود وسليمان وشخصيات كتابية أخرى — أخيراً أظهرت بطلانها مقارنةً بالالتصاق بالله، فالخلاصة الروحية أن أحسن ما يَنتفع به الإنسان هو الاتحاد الثابت بالله لا المتع الزائلة.
أمثلة من الكتاب المقدس والتاريخ الروحي
المحاضرة تستعرض أمثلة: داود الذي بعد كل مَنِعَته رأى أن الأفضل الالتصاق بالرب، سليمان الذي وجد كل شيء باطلاً، لوط الذي اتبع ملذات الأرض فخسر، وشمشون الذي أهدر قوته فَبُؤسَت نهايته، وغيرة من أمثلة الآباء الرهبان الذين تركوا المال والتعلق بالعالم ونالوا الفائدة الروحية.
معنى الالتصاق عملياً وروحياً
الالتصاق لا يعني مجرد تقارب ظاهري أو وقتي، بل سكن الروح القدس داخل الإنسان، لتصير حياة الشخص اتحاداً مع المسيح: أفكار المسيح، مشيئة المسيح، وعمله فينا كالغصن المتصل بالكرمة الذي يعيش بعصارة الكرمة ويؤتي ثمراً.
ديمومة العلاقة وثمرة الالتصاق
الالتصاق مطلوب أن يكون دائماً لا مؤقتاً، عهد مستمر مع الله يمنع الانفصال عند الشدائد أو الإغراءات، ويجعل المؤمن يصبر على التجارب ويقبَل الجهاد لأن ثمرة ذلك هي حياة مقدسة ونِعَم متصاعدة وجوائز ملكوتية.
التعامل مع التجارب والآلام
التجارب لا تدل على فشل الالتصاق بل قد تكون وسيلة لنماء النعمة، والمؤمن الذي يلتصق بالرب يتحمل الصعاب لأن الرب يكافئ الجهاد ويمنح تقوية ونوالاً روحية أكبر.
انعكاس الالتصاق على السلوك والب نشر المحبة
من يذوق لذة الله يحب أن يقود غيره إليه؛ علامة الالتصاق أن يصبح الإنسان مُعطياً، يدعو الناس لخبرة النعيم الروحي، وتظهر عليه ملامح صورة الله في أخلاقه وكلامه وأعماله.
دعوة أخيرة للتوبة والالتصاق
الدعوة موجهة للجميع: اذكروا الله في شبابكم، وإذا لم تفعلوا فابادروا الآن، فالرب يقبل التائبين ويعلن: «ارجعوا إليّ فأرجع إليكم» — والتصاق دائم هو الطريق إلى الخلاص والسموّ الروحي.
الالتصاق




