علاقتنا بالقديسين

علاقتنا بالقديسين[1]
الذي يقرأ السنكسار، يرى أننا نحتفل بعدد ضخم من القديسين.. منهم ملائكة، وأنبياء، ورسل، وشهداء، وشهيدات، وبطاركة وأساقفة وشمامسة، وعذارى وعلمانيون بتوليون أو متزوجون.
نحتفل بنهاية سيرة هؤلاء، لكي نتمثل بإيمانهم، سواء كانت أيام نياحتهم أو استشهادهم.
وقد نحتفل بيوم نقل جسد القديس، أو بناء كنيسة على اسمه، أو حدوث معجزة أو أعجوبة مع هذا القديس أو منه.
وقليل من القديسين الذين نحتفل بيوم ميلادهم، أو البشارة بميلادهم كالقديسة العذراء، والقديس يوحنا المعمدان، والقديس الأنبا شنوده.
ونحن نرى أن هؤلاء القديسين لم يموتوا، إنما ما يزالون أحياء. لأن إلهنا “لَيْسَ اللهُ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاء”(مت32:22).
رابطتنا بالقديسين هي رابطة حب، واحترام، وثقة، ورابطة أبناء بآبائهم، وتلاميذ بمعلميهم ومرشديهم.
نحبهم من أعماق قلوبنا، ونخاطبهم في صلوات، وننشد الأناشيد التي نتغنَّى فيها بفضائلهم وبمكانتهم عند الله، ونطلب شفاعتهم وصلواتهم.
ونفس الوضع مع الملائكة.
نحتفل بتذكارات لهم، غالبيتها حدوث معجزات على أيديهم، أو ظهورات هامة لهم في مناسبات معينة، أو لمجرد ذكراهم، ونذكر ما قيل في الكتاب عنهم “كبعض القوات السمائية”.
هذه هي الكنيسة الجامعة بمعناها العام في الأبدية.
الله ومعه الملائكة الأبرار، وكل قديسيه، الذين انتقلوا، والذين لا يزالون على الأرض، وينتظرون انضمامهم إلى مجمع الأبرار.
والصلة بين كل هؤلاء لا تنقطع.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثالثة عشرة – العدد الثالث عشر 20-9-1985م



