الشباب والكنيسة

الشباب والكنيسة[1]
هكذا قلنا في كل مكان حللنا فيه، وما زلنا نقول:
الشباب هو مستقبل الكنيسة. وكنيسة بلا شباب، هي كنيسة بلا مستقبل.
والسيد المسيح اهتم بالشباب: فكان يوحنا تلميذه المحبوب، هو أحد الشباب وسط الإثنى عشر رسولًا. وكان مرقس الشاب واحدًا من السبعين الذين اختارهم (لو10).
القديس أثناسيوس الرسولي أعظم باباوات الإسكندرية من خلفاء مار مرقس، جلس على كرسي البابوية وهو شاب في حوالي الثلاثين من عمره. وظهر نبوغه قبل ذلك في مجمع نيقية المسكوني الأول، وهو شاب. وكتابه (تجسد الكلمة) الذي هو من أعظم الكتب اللاهوتية، ألفه أثناسيوس ونشره وهو شاب…
وتاريخ الكنيسة يقدم لنا مجموعة سامية جدًا من القديسين الشباب:
القديس مار جرجس، والقديس مار مينا العجايبي، والقديس الأمير تادرس… وأمثالهم، كانوا من الشهداء الشباب..
والقديس تادرس الذي أسس أديرة في حياة أبيه الروحي القديس باخوميوس وقاد جيلًا من الرهبان، كان شابًا.
والقديس يوحنا القصير الذي قيل إن الإسقيط كان متعلقًا بأصبعه، كان أيضًا شابًا.
ومكسيموس ودوماديوس الأميران الراهبان كانا شابين رومانيين. وعلى اسمهما تسمى دير البراموس العامر.
وأنبا ميصائيل السائح، صار سائحًا وهو شاب. بل أن أنبا بولا أول السواح بدأ سياحته وهو شاب.
وكذلك القديس الأنبا أنطونيوس أبو الرهبنة والرهبان بدأ حياته الرهبانية وهو شاب.
والأرشيدياكون حبيب جرجس مؤسس مدارس الأحد في جيلنا، بدأ خدمته كمدرس في الإكليريكية وهو شاب.
التاريخ إذًا ـــــ قديمه وحديثه ــــ حافل بأمثلة لا تحصى من الشباب النابغين.
ويعوزنا الوقت أن نذكرهم جميعًا..
الكنيسة حاليًا تهتم بالشباب اهتمامًا كبيرًا ولأول مرة في تاريخها أنشأت أسقفية للشباب.
- وذلك في كل أنشطة أسقفية الشباب، من جهة الكشافة، والموسيقى، ودراسة الكتاب، والمحاضرات، والنداوت، ودراسة اللغة القبطية، وألحان، وفرق التمثيل، وأنواع المسابقات، وكل ما يشمل تنمية مواهب الشباب.
- وإعطاء الفرص لإظهار هذه المواهب ورعايتها.
- الاهتمام بإعداد خدام للتربية الكنيسة، ولفصول الشباب في الكنائس.
- العناية بالأسرات الجامعية، حيث توجد أسرة لكل كلية من كليات جامعاتنا يتلقى شبابها دروسًا في أقرب كنيسة لهم.
- كذلك تم إنشاء بيوت خلوة للشباب في كل أديرتنا القبطية، يقضى فيها الشباب فترة روحية تحت قيادة روحية.
- مع وجود اجتماع للشباب مساء كل خميس في كل كنيسة. وعقد مؤتمرات في الكنائس لخدمة الشباب.
- فتح قسم ليلي في الكلية الإكليريكية يلتحق به الشبان والشابات لتثقيفهم دينيًا.
- وجود مجلات للشباب في كل الكنائس.
- فتح قلوبنا للشباب في كل من بلاد مصر والمهجر، والتعرف على مشاكلهم والتعاون معهم على حلها.
- يضاف إلى كل هذا ما يقوم به سر الاعتراف وآباء الاعتراف من العناية.
- ولا زلنا نبذل الجهد لنكمل رسالتنا نحو الشباب بنعمة الله.
[1] مقالة لقداسة البابا شنوده الثالث: الشباب والكنيسة بمجلة الكرازة 8/ 7 /2005




