حوار مع الله
النص هو حوار روحي يتوجّه قداسة البابا شنوده الثالث فيه إلى الله بعتاب وأسئلة حول معاناة البشر، سقوط المؤمنين، وانتشار الخطايا. يبدأ بتذكّر أمثلة من الكتاب المقدّس (أنبياء ومزامير) حيث شكى البعض وظنّوا أن الله غائب أو متغاضٍ.
الفكرة الأساسية:
الرسالة الجوهرية أن الله لا يريد هلاك الخاطئ بل خلاص الجميع، ومع ذلك يبقى هناك سقوط وكفاح على الأرض بسبب حرية الإرادة واستغلالها من قبل الشر. المتكلّم يُطالب الله بالعودة والتدخّل الرحيم، وفي نفس الوقت يعترف بأن الرجوع لا يتم إلّا بعمل الله ونعمته في النفوس.
الأبعاد الروحية والتعليميّة (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي):
-
التأكيد على رحمة الله ورعايته كراعٍ صالح: هو الذي يطلب الضال ويجبر الجريح.
-
الإقرار بحرية الإرادة ومسؤولية الإنسان، مع التأكيد أن الحرية وحدها لا تكفي دون عمل الروح والنعمة.
-
ضرورة عمل الروح القدس في القلوب ليحصل التغيير الحقيقي: الله العامل فينا ليجعلنا نريد ونفعل.
-
التحفيز على الرجاء والصلاة والاعتراف بأن الرجوع إلى الله يبدأ بعمله هو، لا بفعلنا وحدنا.
مخرجات عملية للمؤمن:
-
طلب نعمة التوبة والهداية من الله بصلوات مزامير وطلبات الكنيسة.
-
الثقة في وعود المسيح ولكنهاتفحص الذات والسعي للقداسة مع الاعتماد على نعمة الله.
-
رعاية الضعفاء والوقوف بخشوع أمام حاجات الذين «سقطوا» لأنهم خلق ضعيف يحتاج رعاية إلهية.
خاتمة روحية:
النداء إلى الله أن لا يترك البشر لأنفسهم، وأن يستمر في العمل بالخليقة بالحب والرحمة والقدرة، ليفيض فينا الرغبة والقوّة على العودة إلى الطريق المستقيم.


