تربية كنسية – إعداد الخدام

إعداد الخدام[1]
إعداد الخدام هو أمر حيوي في مدارس التربية الكنسية. لأنه على قدر الاهتمام بإعداد الخادم، يكون نفعه للخدمة، ويكون تأثيره الروحي على الطلاب، وكذلك صحة تعليمه. وبالتالي لا توجد عثرات في الخدمة.
ويتوقف نجاح إعداد الخدام على أمور ثلاثة وهي:
1- شخصية الذي تقوم الكنيسة بإعداده للخدمة.
2- نوعية المعلومات والدراسات التي يتلقاها، والتدريبات العملية التي يمارسها. ومنهج إعداد الخدام في الكنيسة.
3- نوعية المدرس أو الموجه لفصول إعداد الخدام، وباقي المحاضرين ومدى كفاءتهم وتأثيرهم.
وفي إعداد الخدام نعرض للنقاط التالية:
من أية فئة يتم إعداد الخدام؟ وما مؤهلاتهم؟
أصلح شخص هو الذي تربى في مدارس التربية الكنسية من صغره، وتلقى التعليم الروحي منذ طفولته في حضن الكنيسة وفي ممارسة طقوسها والانتفاع بروحانية أسرارها. ونما حتى وصل إلى فصول إعداد الخدام.
* بعض الفروع تختار أشخاصًا من بين المواظبين على اجتماع الشبان في الكنيسة والمشتركين في أنشطته، بغض النظر عن طفولتهم وكيف قضوها.
* وسواء اختير الشخص المعد للخدمة عن هذا الطريق أو ذلك، ينبغي أن يتصف بالروحانية، وحسن السيرة وحسن السمعة، ورضى أب اعترافه على عمله في خدمة التربية الكنسية.
* كما ينبغي أن يكون قادرًا على التعليم، وعلى القيادة وضبط الأولاد في الفصل. كما يشترط أن تساعده معلوماته على التعليم. وسواء ما يتلقاه في المنهج المنشط لما كان يعرفه من قبل.
* وينبغي أن يستمر إعداد المدرس حتى بعد أن يبدأ خدمته. فيتلقى دروسًا جديدة في اجتماع الأسرة (المستوى) الذي يخدمه في مدارس الأحد، ودروسًا أخرى في اجتماع الخدام، كما يحضر الدروس التي تلقى في اجتماع الشباب بالكنيسة. بالإضافة إلى دراساته الخاصة.
* والمدرس الجيد في التربية الكنسية، يحسن أن يبدأ مشتركًا مع مدرس قديم في نفس الفصل، لكي يتدرب عمليًا تحت قيادة المدرس الجديد، فيما هو يساعده في التدريس. ولا يُعطى فصلًا يتولى تدريسه بمفرده من بدء خدمته…
2- وفصول إعداد الخدام تحتاج إلى مدرسين من نوع عميق، قادرين على تكوين الخدام وإعدادهم.
والأفضل ألا يتولاهم مدرس واحد، ويصبغهم بصورته وحده وبأسلوبه الخاص. إنما يحسن أن يتلقوا الدروس من مجموعة من المدرسين يتناوبون على إعدادهم، أو يتقاسمون المنهج فيما بينهم. ويمكن أن تتعاون مجموعة من فروع مدارس الأحد معًا، في مدينة واحدة، أو في أحد أحياء مدينة كبيرة، على إنشاء فصل مشترك لإعداد خدام لكل تلك الفروع بروح واحدة.
3- ويحتاج الأمر إلى إيجاد منهج واحد لفصول إعداد الخدام.
على أن يشمل هذا المنهج الجانب التربوي، وما يلزم من علوم التربية والإجتماع وعلم النفس ومراحل النمو عند الأطفال.
إلى جوار ما يلزم من العلوم الدينية، من جهة القواعد الأساسية في اللاهوت والعقيدة والطقس. والمعلومات الأساسية في تاريخ الكنيسة وسير القديسين.
وأيضًا إعداد الخادم روحيًا، ليكون في المستوى اللائق بالخادم، في وضع القدوة وحسن المعاملة. وضمان مواظبته على الاعتراف والتناول والصلاة بالأجبية وقراءة الكتاب المقدس.
4- ولا يكفي مجرد إلقاء المنهج.
إنما يجب التأكد من استيعابه. ولا مانع من اجراء امتحان لإشعاره بجدية الدراسة.
وربما يكون هناك إعداد عملي بجوار الإعداد النظري.
ملاحظة:
نحن- في فصول إعداد الخدام- لا نستطيع أن نعطيهم كل المعلومات الدينية اللازمة. فهذه ستستمر معهم طول حياتهم حيث ينمون في المعرفة. إنما يلزمنا في هذا الموضوع ثلاثة أمور:
* أ- أن نشجعهم على القراءة والدراسة.
* ب- أن نعرفهم بالمراجع والمصادر السليمة للتعليم.
* ج- أن نحذرهم من الأخطاء العامة، بحيث لا يعتنقون كل فكر يسمعونه أو يقرأونه. إنما تكون لهم روح الإفراز تجاه كل ما يطرق أذهانهم من أفكار.
[1] مقالة لقداسة البابا شنوده الثالث، التربية الكنسية – إعداد الخدام بمجلة الكرازة: 1/ 3 /1996



