المخافة التي توصل إلى محبة الله
المحاضرة تؤكد أن مخافة الله هي البداية الروحية الضرورية التي تقود الإنسان إلى المحبة الحقيقية. المخافة ليست هدفاً سلبيًا بل دافع للتوبة والالتزام بحفظ الوصايا والابتعاد عن الخطيئة.
مرحلة المخافة
المخافة تتجسّد في الخوف من الإثم ومن عواقب الخطية: العقاب، الانفصال عن الله، فقدان شركة الملائكة والقديسين، وخشية الدينونة. الكنيسة والتقليد الروحي يعلّمان هذه المخافة في صلوات مثل صلاة الستار ونصف الليل وصلاة النوم.
المخافة كحافز للصلاح
الخوف الصحيح يوقظ ضمير المؤمن ويقوده للمثابرة في الوصايا والصلاة والامتناع عن الاستسهال. هو يحث على الحذر من التدرج في الخطيئة من فكر إلى عادة إلى استعباد.
المخافة لا تدخل في اليأس
المؤمن يجب أن يوازن بين المخافة والرجاء: المخافة تدفعه للاعتماد على معونة الله، لا إلى اليأس. الرجاء يجعل المخافة وسيلة للالتزام والصلاة، لا سببًا للإحباط.
الانتقال إلى المحبة
المؤمن الذي يثبت في مخافته ويحفظ الوصايا يختبر لذة خدمة الله وتباركاته، ومع المواظبة والنعم يمنحه الروح القدس محبة في القلب. المحبة النّاضجة تحول المخافة إلى مهابة وتوقير، لا إلغائها.
دور التوبة والاعتراف
التوبة والاعتراف ومسحة دم المسيح هي طريق محو الذنوب وإطفاء سبب الخوف من الدينونة. من يبقى في الخطيئة يظل تحت سلطان الخوف حتى يتوب حقًا.
أمثلة كتابية وروحية
المحاضرة تستشهد بكلام الكتاب المقدس وأقوال القديسين لتبيان أن العهد القديم والجديد معا فيهما مخافة ومحبة؛ والقديسون كانوا يعيشون مخافة الله مع تقوى وحياة مجاهدة.
خلاصة عملية
النداء العملي هو أن يبدأ المؤمن بالمخافة، يسعى للالتزام بالوصايا، يطلب نعمة الله بالتوبة والصلاة، ليبلُغ في النهاية محبة الله التي تصير مهابة وتوقيرًا دائمًا.


