المحبة لا تسقط أبدًا
تدور المحاضرة حول الآية: “المحبة لا تسقط أبداً”، موضحة أن المحبة الحقيقية — الروحية، النقية، غير الأنانية — ثابتة لا تهتز، مهما كثرت الأخطاء أو اشتدت التجارب أو زادت الإساءات.
ماهية المحبة التي لا تسقط
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن المحبة الحقيقية لا تطلب ما لنفسها، ولا تتغير بتغيّر الظروف، ولا تتراجع أمام الإهانات أو الصعوبات أو الخطر. إنها محبة ثابتة لأنها نابعة من قلب روحي ممتلئ بالله.
أمثلة كتابية على المحبة الثابتة
تعرض المحاضرة أمثلة كثيرة من الكتاب المقدس:
-
محبة داود ليوناثان ولشاول، رغم اضطهاد شاول له.
-
محبة يعقوب ليوسف التي لم تهتز رغم حزنه الطويل.
-
محبة الأب لابنه الضال حين عاد.
-
محبة المسيح لبطرس بعد إنكاره، بل وتثبيته في الرسلية.
-
محبة الله للشعب رغم خطاياهم وارتدادهم، وقبوله للتائبين بلا شروط.
المحبة المنتصرة على الألم والخطيئة
يوضح قداسة البابا أن المحبة الإلهية لم تتراجع حتى أمام الصليب، بل صلى المسيح: “يا أبتاه اغفر لهم”. وهذه هي المحبة التي تغيّر القلوب، مثل إيمان لونجينوس الجندي الذي طعن المسيح.
المحبة التي تنتصر على الصعوبات
تستعرض المحاضرة أمثلة أخرى:
-
محبة داود لشاته حين أنقذها من الأسد والدب.
-
محبة البحّارة ليونان ومحاولتهم إنقاذه.
-
محبة راعوث ونعمي.
-
محبة السامري الصالح.
المحبة أمام الاضطهاد والتجارب
المحبة الصادقة لا تسقط أمام النار ولا أمام الأسود كما في قصة دانيال والثلاثة فتية. وهي لا تسقط أمام التجارب كما في حياة أيوب، ولا أمام العذابات كما في سير الشهداء.
المحبة في حياة القديسين والرعاة
يروي قداسة البابا شنوده الثالث قصصاً عن محبة الرعاة لشعبهم، مثل القديس بطرس خاتم الشهداء الذي بذل نفسه عن الشعب، والقديس يوليوس الذي كان يعتني بأجساد الشهداء رغم الخطر.
الاستنتاج الروحي
يدعو المتكلم إلى ثبات المحبة تجاه الله وتجاه الناس. فالله يمتحن محبتنا بالتجارب ليُظهر ثباتها، والمحبون الحقيقيون هم الذين يثبتون معه إلى النهاية، لأن المحبة القوية لا تُطفئها المياه الكثيرة، ولا تغمرها السيول.



