المحبة تحتمل كل شيء
المحاضرة تتحدث عن صفة الاحتمال وأن الله قد احتمل كل شيء بقلب واسع. المتكلم يؤكد أن القلب الواسع يستطيع أن يتسامح مع الإساءة، التجاهل، الشك، الضعف والهروب، بينما القلب الضيق يتألم من أقل كلمة أو موقف.
أمثلة كتابية وسلوكية
يُستشهد بالكتاب المقدس: احتمل المسيح ضعف الأبرار وظلم الأشرار، وحمل خطايا التائبين. ذكر بطرس وتوما ومريم المجدلية وتلاميذ هروبهم وشكوكهم كمظاهر احتملها الرب. كذلك ترد أمثلة داود، إبراهيم ويوسف الذين احتملوا اختبارات ورفضًا وظلمًا ثم أكرمهم الرب بعد توبتهم أو احتسابهم.
البعد الروحي والعملي
الاحتمال ليس بداية للاستمرار في الخطيئة؛ بل هو استعداد الرب لقبول التائبين. على الإنسان أن يجعل قلبه واسعًا بالمحبة والتواضع والحكمة ليحتمل الناس والتجارب والانتظار. القلب الواسع يتكيف مع الظروف، لا يتضايق بسرعة، وينتظر حكمة الله بصبر.
نصائح تربية القلب
المتكلّم يدعو لقراءة سير القديسين لتعلم روح الاحتمال، ومجاهدة الأعصاب، وعدم إثارة الغيظ، وتعلّم التسامح وعدم التصيد للأخطاء. يشرح أن القلب الكبير يبرر ويمرر أمورًا كثيرة بينما القلب الضيق يخزن الأذى ويطول تذكّره.
خاتمة روحانية
المسافر الروحي مدعُو ليصقل قلبه: لا يتضايق من الإهانات أو الانتظار أو اختلاف طباع الناس، بل يحافظ على هدوء الأعصاب وقوة النفس، لأن محبة الله وتواضعه وحكمته هي التي تعلمنا احتمال الآخر كما احتملنا هو.



