ما هو عملنا في الكرازة والرعاية؟
قداسة البابا شنوده الثالث يتحدث عن وصية السيد المسيح لتلاميذه في أن يعلّموا ويكرزوا ويصنعوا تلاميذا من كل الأمم، ويعرض تجربة الكنيسة القبطية في الكرازة وخدمتها في بلاد متعددة.
الفكرة الأساسية:
المحاضرة تدعو الكنيسة وأبنائها إلى روح التبشير الجادة والمستمرة، وعدم الاكتفاء بالخدمة الرعوية الداخلية فقط، بل الانطلاق إلى الأمم والشعوب التي لم تعرف المسيح بعد.
أمثلة عملية:
يتناول قداسة البابا أمثلة من خدمة الكنيسة القبطية في إفريقيا (زامبيا، زيمبابوي، جنوب أفريقيا، ناميبيا، زائير) ومن بعدها محاولات في أمريكا الجنوبية (البرازيل) وأستراليا (الشعوب الأصلية ـ الأب أوريجينالز)، ويشير إلى الصعوبات العملية مثل الحروب، اللغة، والعادات.
البعد الروحي والأخلاقي:
من منظور إيمان قبطي أرثوذكسي، الكرازة هي واجب روحي وأساسي — هي إظهار محبة الله للناس وتقديم الإنجيل لا فقط بتعاليم بل بخدمات حب واقعية (طعام، رعاية صحية، تعليم مهني).
التحديات والصفات المطلوبة:
الخدمة الكرازية تحتاج إلى استعداد روحي ونفسي؛ يتحدث عن صعوبة العمل هناك (المرض، الحر، البُعد) وحاجة الخدمة إلى أشخاص غير مثقلي المسؤوليات العائلية، وأيضًا ضرورة وجود مهنيين (أطباء، معلمين) يقدّمون محبة فعلية مع كلمة الله.
أسلوب العمل الكرازى:
ينبغي أن يعيش المبشر وسط الناس، يتعلّم لغتهم، يحبهم، يخدم أطفالهم، ويترك أثرًا لا يُنسى من المحبة والخدمة العملية، فالتبشير المنتج هو الذي يصنع كنيسة محلية حقيقية.
دعوة ومحاسبة:
ينتهي الحديث بتذكير أن الرب سيَسألنا يومًا ماذا فعلنا في الكرازة، وبالتالي علينا أن نفكّر جدياً ونستعد، لا بالقول فقط بل بالفعل، وأن نبعث من يحبون الكرازة ويستطيعون الثبات فيها.
خلاصة قصيرة:
الرسالة الأساسية هي دعوة إلى تبني روح تبشيرية عملية متجذرة في المحبة والخدمة، والتحلّي بصبر وتفانٍ تجاه الشعوب التي لم تعرف الله بعد، مع الإقرار بالصعوبات وحثّ الكنيسة على تجهيز مرسلين صالحين ومختارين.





