تكريم الأم
قداسة البابا شنوده يؤكد أن الأم هي أول وجه وحضن حنون يراه الطفل، وأن لها دور محوري في تربية الإيمان والسلوك. الأم تتحملت عناء الحمل والرضاعة والرعاية والتنظيف والتربية، ولها فضل كبير في بناء شخصية الطفل وإيمانه.
البعد الروحي والتعليمي (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي)
-
الأم ليست فقط مصدر حنان بل مرسخة للإيمان: كثيرون أخذوا إيمانهم الأولي من أمهاتهم وجداتهم، كما في أمثلة من التاريخ (روسيا، أم موسى، أم القديس أغسطينوس).
-
الكنيسة تُعتبر أمًا روحية للأبرار والتلاميذ، والسيدة العذراء مثال للأمومة الروحية التي ترعى التلاميذ.
-
أمهات الشهداء قدمن أولادهن في سبيل الإيمان وشجعنهم على الثبات، مما يبرز العطف الروحي المملوء بالإيمان لا بالعطف الكاذب.
واجب الاحترام والإكرام
-
الكتاب المقدس والشريعة أولتا وصية بر الوالدين أهمية خاصة، وهي وصية مرتبطة بوعد وبركة.
-
المجتمع والتقاليد (خاصة في الصعيد ومجتمعات الريف) تُعلّم تقدير الكبار واحترامهم بمظاهر ملموسة (التقبيل، تقديم المقعد، تواضع السلوك).
-
الإكرام لا يقتصر على كلمات وهدية في عيد الأم فقط، بل يظهر بالنجاح في الحياة والمساعدة العملية اليومية وعدم الاستهزاء أو التقليل من قيمة الوالدين.
أمثلة عملية للتطبيق
-
أن يهتم الابن بوالدته، يقدم لها كلمة طيبة، يطلب بركتها، ويساعدها في الأعمال المنزلية.
-
تزيين المدارس والاحتفال ببلادنا والكنيسة كأمهات أيضاً، وإظهار الولاء والمحبة.
-
التعامل مع الحماة كأنها أم على الأقل احترامًا لزوجك، واحترام كبار السن كما لو كانوا آباءً وأمهات.
خاتمة وتعزية تربوية
-
التذكير بأن عيد الأم تذكرة سنوية لبيان الواجب، وأن الاستمرار في برّ الوالدين واجب طوال العام.
-
تشجيع على الاعتراف بفضل الأم ومحاولة التقليل من تعبها والحفاظ على كرامتها وصحتها.





