تفاصيل الرعاية التي يقوم بها الأب الكاهن
قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن رعاية الأب الكاهن واسعة النطاق وتشمل نواحٍ روحية ونفسية وطبية ومالية واجتماعية، وأن واجبه لا يقتصر على الاعتراف أو إنقاذ الناس من الخطيئة فقط بل يشمل أيضاً نموهم الروحي وخدمتهم العملية.
مبادئ الرعاية وتفاصيلها
-
الرعاية الروحية لها جانبان: جانِب سلبي (تنبيه الإنسان عن الخطيئة وإنقاذه) وجانِب إيجابي (نموه في العبادة، الصلاة، الصوم، القراءة والتناول، وثمار الروح مثل المحبة والفرح والوداعة).
-
يجب إعداد المكرّسين والخدام روحيًا وتدريبهم على الخدمة الفعلية، وليس الاكتفاء بعدد كبير من الخدام دون تأهيلهم للتكريس.
أساليب عملية للرعاية
-
تنظيم فرق للخدمة مثل فرق الكارزين وقوافل الخدمة التي تذهب بالمعدات والوسائل إلى القرى والمناطق العشوائية لتقديم خدمة اجتماعية ثم تحويلها إلى خدمة روحية.
-
إعداد مواد ووسائل توضيحية (صور، شرائح، أفلام، مواد مسرحية) تجذب الناس وتعلمهم بدلاً من إخافتهم.
-
متابعة الفروع والمناطق النائية وإقامة كنائس أو نقاط خدمة عندما يوجد عدد كافٍ، وشراء أراضٍ مبكراً قبل ارتفاع الأسعار.
البعد الاجتماعي والرسولي
-
الاهتمام بالمناطق العشوائية والمهمشة واجب كنيسة، لأن عدم الاهتمام يترك هذه المناطق لغيرنا.
-
لا يقتصر العمل على مخْدومِ الكنيسة المحلّية فقط؛ المحبة والرعاية يجب أن تتسع لتشمل الناس المتباعدين والذين “ليس لهم أحد يذكرهم”.
إعداد الخدام والتدريب
-
إرسال فرق تدريب للخدام، وعدم جعل الخدمة حكراً على من هم داخل الكنيسة فقط، بل توجيه جزء من الخدام للعمل في المناطق العشوائية.
-
خلق رابط محبة بين الكاهن والخدام، وتحفيز الخدام على التعاون بدل التنافس، وإشراك الشباب في أعمال عملية وروحية.
الخلاصة الروحية من منظور إيمان قبطي أرثوذكسي
الرعاية الرعوية تُمارَس بمحبة وصبر وتحضير عملي وروحي؛ الصبر لا يعني تهاوناً ولا التساهل، بل توازن بين الحزم واللطف بهدف هداية النفوس ونشر كلمة الله حتى إلى أقصى الأرض.



