من هو الراعي؟

قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن الراعي الحقيقي هو الله نفسه، وأن كل رعاة البشر ما هم إلا أدوات يعمل الله من خلالها. الرعاية عمل إلهي يقوم على المحبة والبذل وإرجاع الضال وتقديم الطعام الروحي والراحة والهداية.
الأبعاد الروحية والتعليمية
- الله هو الراعي الأول: الكتاب المقدس يعلن في مواضع متعددة أن الرب هو الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف، والذي يرعى شعبه بحنان وعناية.
- الرعاة البشر وكلاء لله: الله يعمل من خلال الرعاة في الكنيسة، فيسكن فيهم ليقود الشعب بواسطتهم، فيسمَّون رعاة مجازًا.
- الاستعداد للرعاية: أمثلة داود وموسى تُظهر أن الله يهيئ الراعي بالتواضع والوداعة والرفق قبل أن يسلمه مسؤولية شعبه.
- علاقة الراعي بالرعية: الراعي يعرف رعيته بأسمائها، ويقودها بالقدوة، ويسعى وراء الضال، ويهتم بالضعيف والجريح.
- تحذير للرعاة: سفر حزقيال (33 و34) يوجه إنذارات للرعاة الذين يهملون الرعية أو يهتمون بأنفسهم، ويؤكد أن الله سيحاسب الراعي على الدم الذي لم يحذر عنه.
- الرعاية مسؤولية وليست سلطة: الراعي الحقيقي يبذل نفسه، ولا يستخدم الرعاية كمنصب، بل كأمانة تُطلب منه.
توجيهات عملية
- على الراعي أن يكون قدوة صالحة يسير أمام الرعية.
- يجب أن يبحث عن الضال ويرد المنحرف ويهتم بالجريح.
- ينبغي أن يميز الشعب بين صوت الراعي الحقيقي وتعليم الغرباء.
- الرعاية تتطلب معرفة شخصية بالرعية ومحبة عملية.
خاتمة
الرعاية في جوهرها عمل إلهي يقوم به المسيح الراعي الصالح، ويُعطي جزءًا منه لرعاة الكنيسة ليخدموا شعبه بصدق، ووداعة، وحنان، ومسؤولية. وكل راعٍ سيُسأل عن الأمانة التي استلمها، لأن الرعية هي ملك لله وليست ملكًا للإنسان.



