الكاهن والعناية بالمرضى
تقدم المحاضرة رؤية قداسة البابا شنوده الثالث حول مسؤولية الكاهن العميقة تجاه المرضى، معتبرًا أن العناية بهم ليست عملاً اجتماعيًا إضافيًا، بل جزءًا روحيًا أصيلاً من صميم الكهنوت، لأنها خدمة يقدمها الإنسان للمسيح نفسه الذي قال: «كنت مريضًا فزرتموني». وتوضح المحاضرة أن خدمة المرضى تشمل الرعاية الروحية، والصحية، والمادية، والإنسانية، مع الحنو والجدية والمسؤولية.
1️⃣ المرضى في قلب الخدمة الرعوية
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن المسيح اعتبر زيارة المرضى معيارًا للدينونة، وأن تقصير الكاهن تجاههم يشبه موقف الكاهن واللاوي في مثل السامري الصالح الذين مرّوا دون أن يهتموا بالمجروح.
2️⃣ زيارة المرضى كخدمة روحية عميقة
زيارة الكاهن للمريض ليست إجراءً شكليًا، بل عملاً يحمل تعزية وإيمانًا. فالمريض يكون في حالة روحية خاصة تجعله مستعدًا لقبول كلمة الله، وينتظر البركة والطمأنينة. ويمكن للكاهن أن يترك له صليبًا أو صورة أو آية روحية تمنحه قوة.
3️⃣ دهن المرضى بالزيت
يشدد قداسة البابا على ضرورة ممارسة سر مسحة المرضى بجدية وخشوع، مع قراءة نصوص كتابية مناسبة وإعطاء صلاة خاصة لكل مريض، لا مجرد أداء واجب شكلي.
4️⃣ الرعاية العملية للمريض
الكاهن مسؤول عن متابعة الحالة مع الأطباء وأهل المريض، ومعرفة احتياجاته الصحية والدوائية، بل ويعتبر نفسه أبًا لكل المرضى الموجودين في المستشفى، وليس لمن جاء من أجله فقط.
5️⃣ دعم المرضى ماديًا
بعض الأمراض باهظة التكاليف مثل الفشل الكلوي، والسرطان، والعمليات الكبرى، ما يجعل الأسر تستنزف كل ما تملك. ويحث قداسة البابا الكهنة على جمع التبرعات لهم، وتكوين صناديق للمساعدة، وإنشاء مستوصفات كنسية بسيطة.
6️⃣ العناية بالأمهات والأطفال
يلفت النظر إلى ضرورة توعية الأهالي بالتحصينات الطبية للأطفال، والعناية بالأمهات المرضعات والحوامل، لأن صحة الناس أمانة في عنق الكاهن.
7️⃣ رؤية المسيح في كل مريض
يُذكّر بأن الاهتمام بالمريض هو اهتمام بالمسيح نفسه، وأن الكنيسة تُخزن كنوزها في السماء بالعناية بالمحتاجين والمرضى، لا بالمظاهر أو الشكليات.
8️⃣ دعوة للحنو والرحمة
يؤكد قداسة البابا أن الخدمة الحقيقية تقوم على الحنو، والدموع، والصلاة العميقة، والاهتمام الصادق بحالات المرض، لأنهم في حاجة إلى رعاية نفسية وروحية وجسدية شاملة.




