لوم النفس

مقدمة عامة
قداسة البابا شنوده الثالث يتحدث في هذه المحاضرة عن فضيلة مركزية هي لوم النفس، مؤكّدًا أنها باب التوبة والبركة الروحية. يحثّ الإنسان على محاسبة نفسه بصدق دون تبرير أو أعذار كي يقبل الله توبته ويزداد تواضعًا ورحمة في قلبه.
الفكرة الأساسية
اللوم الداخلي الصادق على النفس هو بداية التوبة. من يلوم نفسه لا يبرّر ولا يحمّل غيره ذنوبَه، وبذا يفتح باب المغفرة أمامه لأن الله يقبل التائب الذي يعترف بخطاياه. من لا يلوم نفسه يظل راضيًا عن حاله، ويقع في البر الذاتي والقسوة على الآخرين.
كيف يؤدي لوم النفس إلى تحول روحي
- لوم النفس يقود إلى الندامة والاتضاع والدموع الروحية، وهي علامات قلبٍ مُنكسِر يقبله الله.
- انسانٌ يدين نفسه يصير أكثر رحمةً وتعاطفًا مع المخطئين، ويبحث عن المصالحة بدل الاتهام.
- المحاسبة الصادقة تُمكّن الاعتراف الحقيقي أمام الله والراعى، فلا يتحول الاعتراف إلى شكاوى عن الغير.
أمثلة وتطبيقات من الكتاب والتقليد
المحاضرة تستشهد بقصص وأمثلة (مثل مثل الفريسي والعشار، قصة داود مع ناثان، المرأة الخاطئة أمام المسيح، ومواقف تاريخية أخرى) لتوضيح أن من اعترف بخطاياه وجد الرحمة، ومن برّر نفسه وقع في الدينونة والصلادة القلبية.
الفوائد العملية والاجتماعية
لوم النفس يساعد على حل الخلافات (حين يلام كل طرف نفسه يتصالح الناس بسهولة)، ويمنع السلوك القاسي والظلم، ويقود إلى علاقات أرقّ بين الناس ومجتمع أرحم.
تحذير من التظاهر والملامة الباطلة
التواضع الحقيقي ليس مديحًا مدسوسًا أو تكرارًا خارجيًا لكلمة “أنا خاطئ”. مطلوب أن تكون المحاسبة منصفة وصادقة، بلا أعذار أو تدليل للنفس. التظاهر بالاتضاع يُبطل ثمرته الروحية.
خاتمة روحانية
الإنسان الذي يلوم نفسه بصدق يعيش نموًا روحياً دائمًا: يغتفر له، يزداد تواضعًا، وتُقلّ فرص إبليس في اختراق قلبه. لذلك يجب أن تكون المحاسبة بلا مجاملة، بدقّة وعدل، حتى تقود إلى توبة حقيقية وتغيير سلوكي مستمر.
لوم النفس





