الوعظ جـ2

في هذه المحاضرة يستكمل قداسة البابا شنوده الثالث الحديث عن الوعظ والواعظ، مؤكدًا أن العظة الحقيقية لا تُقرأ قراءة جامدة ولا تُلقى بتكرار ممل، بل تخرج من القلب بروح حارة وصادقة.
١. طبيعة العظة المؤثرة
-
العظة غير المحفوظة أو المقروءة حرفيًا تحمل أثرًا روحيًا أعمق، لأنها تخرج من قلب الواعظ وروحه ونبراته وتعابيره.
-
التكرار يفقد العظة تأثيرها ويجلب الملل، وكذلك المقدمات الطويلة والشرح غير المفيد.
٢. الوعظ وأمانة التعليم
-
الواعظ لا يقدم آراء شخصية، بل يعبّر عن عقيدة الكنيسة.
-
يجب أن يكون الكلام مبنيًا على دراسة، بلا اختراع قصص أو نسب أقوال غير حقيقية.
-
المنبر ليس لتصفية الحسابات ولا للحديث عن خلافات أو مشروعات مادية.
٣. الأسلوب الروحي المهذب
-
قداسة البابا شنوده الثالث يشدد على تجنب القسوة والشتائم والتجريح، فالفم الذي يبارك لا يلعن.
-
التركيز يجب أن يكون على النقط الإيجابية والفضائل، وليس على إهانة الناس أو السخرية منهم.
٤. العظة العملية
-
العظة ليست عرض أفكار عليا يصعب الوصول إليها؛ بل ينبغي شرح خطوات عملية للفضيلة وكيفية النمو الروحي.
-
الواعظ الحقيقي يعرف النفوس، وحروبها الروحية، وكيف يعالجها.
٥. القصص في الوعظ
-
القصص عنصر مؤثر جدًا، يحبّه الصغار والكبار.
-
يمكن استخدام قصص من الكتاب المقدس، سير القديسين، التاريخ، أو حتى قصص الحياة اليومية.
-
المهم أن تحمل المعنى الروحي وأن تكون جديدة بقدر الإمكان دون المساس بالإيمان.
٦. مراعاة الوقت والشعب
-
يجب مراعاة ظروف المستمعين، خاصة في القداسات المبكرة.
-
الواعظ الحكيم يختصر أو يطيل بحسب الحاجة، وينظر لوجوه الناس ويدرك مشاعرهم.
٧. عظات الجنازات
-
فرصة لشهادة الإيمان أمام غير المسيحيين، لكن دون جرح مشاعرهم أو استخدام تعبيرات مؤذية.
-
يجب تجنب المديح غير الحقيقي أو اختيار آيات غير مناسبة.
٨. الوعظ من القراءات
-
يمكن الوعظ من الإنجيل أو السنكسار أو من أي جزء من القراءات اليومية.
-
الواعظ القوي يدمج القراءات معًا في موضوع واحد واضح ومترابط.



