التنظيمات في الكنيسة جـ2

يتابع قداسة البابا شنوده الثالث حديثه عن أهمية التنظيم داخل الكنيسة، ويبرز أن غياب النظام يؤدي إلى فقدان الروحانية، وانتشار الفوضى، وتعثر الناس داخل الكنيسة وخارجها. التنظيم هنا ليس مجرد شكل إداري بل ضرورة روحية تحفظ قدسية الكنيسة وتعاون الخدام وتضبط كل نشاط.
أولًا: التنظيم داخل النوادي الكنسية
-
وجود نادي بلا إشراف روحي أو بنظام ضعيف يحوّله إلى مصدر ضوضاء، شجار، ألفاظ غير لائقة، ودخول غرباء بلا رقابة.
-
ضرورة وجود:
-
مواعيد ثابتة لفتح وإغلاق النادي.
-
كرنيهات عضوية واضحة.
-
إشراف روحي فعّال لا يكون “في غيبوبة”.
-
دمج النشاط الرياضي بالصلاة والدروس الروحية.
-
-
من يرفض الالتزام بروحانية النادي يُفضَّل أن يذهب إلى نادٍ آخر بدل إفساد روحانية المكان.
ثانيًا: التنظيم في الحفلات والاجتماعات الكنسية
-
أهمية وجود لائحة واضحة للحفلات من حيث:
-
البرنامج – الكلمات – التصوير – المقاعد – أجهزة التسجيل.
-
-
ضرورة احترام الكراسي المحددة ومنع الفوضى أو الاعتداء على المقاعد الأمامية.
-
ضبط كلمات المتحدثين: موضوعية، محددة بزمن، دون إطالة بلا معنى.
-
ضبط المصورين ومنع الفوضى والزحام داخل الهيكل أو الصفوف الأولى.
-
إعداد تقييم تفصيلي (Evaluation) بعد كل حفل لمعرفة نقاط القوة والضعف.
ثالثًا: مشكلة غياب المتابعة
-
يشدد قداسة البابا أن مشكلات كثيرة في الكنيسة سببها عدم المتابعة وغياب المحاسبة.
-
قرارات كثيرة أُصدرت (مثل مراجعة السنكسار – مراجعة الأبصاليات – نظام العضوية الكنسية) لكنها تعطلت بسبب غياب المتابعة.
-
الحاجة إلى نظام واضح يُلزم المسؤولين ويُحاسب المقصّرين.
رابعًا: التنظيم في وسائل الإعلام الكنسية
-
ضرورة مراجعة الأفلام والروايات والتسجيلات قبل نشرها.
-
وجود لجان مختصة للمونتاج، والدبلجة، وتصحيح المحتوى، وضبط الصوت والترجمة.
-
تجميع الكفاءات الفنية وتوجيهها لخدمة الكنيسة بشكل لائق.
خامسًا: لقاءات التعليم والمتابعة
-
ضرورة عقد لقاءات دورية بين الكهنة ومدرّسي الدين، وبين الخدام، وبين الشباب، لفهم احتياجاتهم والتعامل مع التحديات التعليمية والإيمانية.
سادسًا: التنظيم في الترتيل والكورال
-
تنقية التراتيل من الأخطاء، وانتقاء الأفضل وتعميمه على الفرق المختلفة.
-
تجميع المواهب الخاصة بالموسيقى والألحان ووضعها في إطار منظم.
سابعًا: الضوابط الخاصة بالصور داخل الكنيسة
-
لا يجوز وضع صور غير ممسوحة بالميرون أو صور بطاركة داخل الكنيسة.
-
الصور داخل الكنيسة يجب أن تكون فقط للقديسين المعترف بهم كنسيًا.
-
الصور الإدارية (مثل صورة البطريرك) تُوضَع في المكاتب وقاعات الاجتماعات وليس داخل الكنيسة.
الرسالة الروحية العامة
التنظيم هو حماية للروحانية وليس ضدها. فالكنيسة جسد واحد يحتاج إلى وضوح، متابعة، نظام، وانضباط، حتى لا تتحول البركة إلى فوضى، ولا الخدمة إلى تعطيل. النظام يعكس صورة المسيح: ترتيب، قداسة، سلام، واحترام لكل نفس.



