إضافة الغرباء

يركّز قداسة البابا شنوده الثالث على فضيلة إضافة الغرباء كوصية كتابية وتعليم كنسي عميق، موضحًا أن الضيافة ليست مجرد تقديم طعام أو مكان، بل هي محبة عملية تُقدَّم للمحتاجين، والفقراء، والمسافرين، والمرضى، والطلاب، والسياح، وحتى لمن يشعر بالغربة داخل بيته. يقدّم نماذج كتابية وآبائية وتاريخية، ثم ينتقل إلى تطبيقات عملية واسعة للكنيسة اليوم.
أولًا: الأساس الكتابي والروحي
-
قدّم الكتاب مثال إبراهيم أبي الآباء في كرم الضيافة واستعداده لخدمة الغرباء بفرح.
-
السيد المسيح اعتبر ضيافة الغريب كأنها عمل قُدّم له شخصيًا: «كنت غريبًا فآويتموني».
-
في العهدين القديم والجديد ذُكرت فضيلة الضيافة كعلامة للقداسة، وشرط للأسقف، وعلامة لمحبة الكنيسة للفقراء والغرباء.
ثانيًا: نماذج من التاريخ والآباء
-
قصص من التراث العربي والقبطي تبرز الكرم مثل حاتم الطائي، وأولوس الحجار، وإبراهيم الجوهري.
-
أمثلة آباء قديسين اهتموا بالغرباء والفقراء مثل القديس الأنبا سرابامون أبو طرحة والقديس الأنبا أبرآم أسقف الفيوم.
ثالثًا: التطبيق العملي داخل الكنيسة
-
ضيافة الطلاب الذين يأتون للمدن الكبرى، مع توفير العناية الروحية والتنظيمية والسلوكية لهم.
-
الاهتمام بالأولاد المشردين وحمايتهم من الاستغلال.
-
ضيافة السياح والأجانب وتقديم صورة مشرفة للكنيسة القبطية وتاريخها.
-
اقتراح إنشاء بيوت للضيافة، ودليل للغرباء، وبرامج تثقيفية وهدايا كنسية.
رابعًا: ضيافة المرضى
-
الكنيسة تستضيف المرضى القادمين للعلاج، لكن العبء كبير، ولزم مشاركة الكنائس المحلية في تغطية الاحتياجات.
-
التأكيد على الوعي وعدم تحميل الكنيسة فوق طاقتها.
خامسًا: معنى الغربة داخل البيت
-
قد يشعر البعض بالغربة داخل أسرهم بسبب سوء المعاملة أو نقص المحبة، وهؤلاء أيضًا يحتاجون إلى رعاية واحتضان.
الرسالة الروحية العامة
فضيلة إضافة الغرباء ليست عملاً اجتماعيًا فقط، بل هي لقاء مع المسيح نفسه في شخص المحتاج والغريب. وهي دعوة لقلوب واسعة، وكنيسة خادمة، وأسرة محبة. الكنيسة مدعوة أن تقدّم الضيافة بحكمة، وتنظيم، ومشاركة جماعية، حتى تكون شهادة حيّة للمحبة المسيحية الأصيلة.



