ســـــــن طالـــب الرهبنــــــة

ســـــــن طالـــب الرهبنــــــة[1]
حاليًا، نشترط فيمن يتقدم إلى الرهبنة، غير الصفات الروحية، أن يكون في سن يتوافر فيه النضوج العقلي والروحي، مع الانتهاء من أداء الخدمة العسكرية.
ولكن تاريخ الرهبنة حافل، قديمًا بكثيرين كانوا صغار السن جدًا. القديس تادرس تلميذ الأنبا باخوميوس، والقديس يحنس القصير، صار كل منهما مرشدًا لآخرين، وهو بعد شاب صغير. ولعلهما دخلا الرهبنة في حوالي الرابعة عشر. ولعله في هذه السن أو أقل دخل الرهبنة القديس ميصائيل السائح، الذي دخل في السياحة وهو في حوالي التاسعة عشر من عمره، بعد أن قضى سنوات في الرهبنة.
والقديس الأنبا شنوده رئيس المتوحدين ذهب إلى الرهبنة وهو في التاسعة من عمره، والقديس الأنبا زكريا، كان صبيًا، ويحكي البستان أن الشيوخ الكبار كالأنبا موسى، والقديس مقاريوس كانوا يطلبون كلمة منفعة منه.
ربما كان هؤلاء القديسون أنماطًا نادرة، يتميزون بنضوج مبكر غير عادي.
وبنفس الوضع نجد في تاريخنا الكهنوتي أيضًا، صغارًا لهم نضوج مبكر، كالقديس أثناسيوس، وكذلك نقرأ في تاريخ الأنبياء عن صبي صغير كإرمياء… الأمر إذًا يتوقف على النضوج قبل كل شيء.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة – العدد التاسع والأربعون 9-12-1977م



