تكملة السنكسار

تكملة السنكسار[1]
اقتراح نقدمه إلى المجمع المقدس…
السنكسار هو الكتاب الذي يضم التذكارات اليومية لقديسي الكنيسة. وقد وضع هذا الكتاب منذ قرون طويلة… وفي خلال هذه القرون أنجبت الكنيسة قديسين في نوعيات متعددة تلزم إضافتهم إلى السنكسار.
وبهذه الإضافة يشعر المؤمنون أن القداسة لم تكن وقفًا على الأجيال الأولى، بل هي ممتدة في كل العصور.
هناك قديسون في السنكسار للكنيسة الجامعة قبل الانقسام (قبل451م). وقديسون في العصر الروماني. وقديسون في العصور الإسلامية، مثل الأنبا رويس، والأنبا برسوم العريان، ومار جرجس المزاحم، وأنبا مرقس المتوحد، وغيرهم.
وهذا يدل على أن الإضافات في السنكسار استمرت مدى عشرة قرون…
يضاف إلى ذلك بعض بابوات الكنيسة، إلى عصر قريب، أضيفوا إلى السنكسار. وفي المجمع المقدس المنعقد سنة 1963م اقترح نيافة الأنبا شنوده أسقف التعليم إضافة اسم القديس الأنبا أبرام أسقف الفيوم والأنبا صرابامون أبو طرحه أسقف المنوفية، ووافق المجمع.
وهكذا امتدت الإضافة إلى القرن العشرين.
وفي عهد البابا كيرلس السادس، تقرر أن يضاف إلى السنكسار خبر ظهور العذراء في الزيتون، وخبر رجوع رفات مار مرقس إلى القاهرة.
وأصبحت الإضافة تشمل جيلنا الحاضر أيضًا.
وفي ظل هذه الاستجابة المجمعية للإضافة، نتقدم باقتراحنا الحالي وهو:
1- السنكسار يلزمه إضافات كثيرة، سواء من جهة أشخاص القديسين، أو الأحداث الهامة.
2- يمكن تشكيل لجنة مجمعية لدراسة ما ينبغي إضافته. ولها أن تستعين ببعض الباحثين، وتقدم دراستها للمجمع المقدس.
3- هذه اللجنة يمكنها مراجعة السنكسار الحالي وإبداء ملاحظاتها عليه.
4- يمكن للجنة أن تتلقى ما ترسله جماهير الشعب من مقترحات. كما تتلقى من كل إيبارشية قائمة بقديسيها المشهورين، لمعرفة وضعهم في السنكسار.
5- هناك قديسون يكفي مجرد ذكر أسمائهم، أو قد يضاف إلى ذلك بضعة أسطر. وقديسون آخرون تكتب سيرهم بتفصيل، حسب ما فيها من عبرة وفائدة روحية.
6- بعد قرار المجمع المقدس، يطبع السنكسار طبعة جديدة رسمية، معتمدة من الكنيسة، وتستخدم هذه الطبعة في القراءات الكنسية.
إننا نرجو أن يتم هذا المشروع في جيلنا الحاضر، ثقة بما فيه من إمكانية علمية، وقلوب متفتحة للفهم.
وسيُظهر لنا البحث أحداثًا هامة تستحق التسجيل، ولا تقل مطلقًا عما سُجل في السنكسار الحالي. كما سيكشف تصحيحات هامة يلزم القيام بها.
ونحب أن نقول إن السنكسار ككتاب طقسي رسمي في الكنيسة، لا يجوز أن يتولى نشره وطبعه أشخاص عاديون لا نضمن بأية صورة يخرجونه.
إنه عمل رسمي، خاص بالكنيسة وحدها.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة العاشرة – العدد الرابع والأربعون 31-10-1980م



