العقوبات الكنسية

قداسة البابا شنوده الثالث يشرح أن قوانين الكنيسة شملت أموراً كثيرة تتعلق بالإيبارشية والكرامات الرسامية للكهنة والشمامسة، وبأسرار الكنيسة (قربان مقدس، الأعياد، الصلوات والصوم)، وبالمعاملات الأسرية مثل الزواج والطلاق.
طبيعة العقوبات التاريخية
يبيّن أن العصر الرسولي والقرون الأولى طبّقوا عقوبات صارمة (حالات امتدت عشرات السنين وببعض الحالات حرمان كامل) لكن الكنيسة الحديثة ميّلت إلى التخفيف والاعتماد أكثر على الاعتراف والتوبة لأن العقوبات القديمة قد تكون قاسية على الناس.
منع الاختلاط والسرائر
تؤكد القوانين على عدم المشاركة في الأسرار مع غير المؤمنين أو الهراطقة؛ المشاركة في الصلاة العامة قد تحصل لأجل الوحدة، لكن المشاركات في الأسرار (التناول) ممنوعة مع من ليس معنا في الإيمان.
أحكام على العبيد والخدم
تدرجت قوانين الرسل تنظيم عمل الخدم والعبيد: لهم أيام عمل وأيام للفراغ للكنيسة (السبت والأحد وأعياد البسخة)، ويجب معاملتهم باللطف والكرامة وعدم الإساءة إليهم.
أيام الصوم والطقوس
الصيام والتراتيب الطقسية مذكورة بوضوح (صوم الأربعين، صوم الأربعاء والجمعة، أسابيع البسخة)، وهناك قوانين تعاقب من لا يلتزم إذا كان من الإكليروس إلا في حالات مرضية حقيقية.
سحر، شعوذة، وعبادة الأصنام
القوانين تمنع عماد أو تناول من يمارس السحر أو العرافة أو من يصنع تماثيل للعبادة، ويطلب منهم التوبة وترك هذه الأعمال قبل أي قبول كنسي.
مواقف من الزنا والجرائم الأخلاقية
يوضح أن هناك عقوبات لمرتكبي الزنا والشذوذ الجنسي وبعض الجرائم الأخلاقية الأخرى، وأن الكنيسة كانت أشد صرامة قديماً، لكنها اليوم تميل إلى الرحمة مع شروط التوبة.
قضايا حساسة: الإجهاض والتوبة
الإجهاض مذكور كجريمة كنسية قد تستدعي الحرمان لمدة، لكن أيضاً يذكر النص ميل الكنيسة إلى التسامح في بعض الحالات مع الاستفادة من طرق التوبة والاعتراف، مع التشديد أن قتل جنين محرم. وفي حالات الندم الحقيقي على فراش الموت يُقبل التائب.
آداب العبادة والحضور في الكنيسة
كانت هناك آداب صارمة لدخول الهيكل وبدء القداس (إغلاق الأبواب، منع الخروج والدخول أثناء القداس، مسؤولية الشمامسة بحراسة الأبواب)، كما توجد طقوس للتعامل مع تراب الهيكل وطرقه.
البعد الروحي والتعليمي
الجوهر الروحي للمحاضرة يؤكد أن القوانين هدفها تحصين قداسة الأسرار وحياة الكنيسة، وأن الانضباط الكنسي والتوبة هما طريقتان للحفاظ على الجماعة المقدسة، مع مراعاة الرحمة والمرونة في التطبيق العملي بحسب الأزمنة والظروف.



