تعليقات حول أعياد الأسبوع

من أحداث التاريخ
تعليقات حول أعياد الأسبوع[1]
عيد قسطنطين الملك:
في يوم 28 برمهات، ثاني يوم نياحة القديس مقاريوس الكبير، تحتفل الكنيسة “بعيد نياحة قسطنطين الملك البار”.
وأول تعليق حول هذا الخبر، هو أن الكنيسة تعيد لقسطنطين، على الرغم من بعض أخطاء له كمبتدئ في الإيمان، وكرجل سياسة غير متخصص في الدين.
يكفي أنه أصدر مرسوم ميلان سنة 313م يصرح فيه باعتبار المسيحية أحد الأديان تمارس عبادتها بلا اضطهاد من الدولة الرومانية لها…
ويكفي أنه حاول أن يبذل كل جهده في إخلاص لفض النزاعات الداخلية في الكنيسة وقابل الآباء الأساقفة في مجمع نيقية المسكوني المقدس بكل احترام.
ويكفي أنه أطلق الحرية لأمه القديسة هيلانه أن تجول تعمل خيرًا، وتبني الكنائس وتعمر الأديرة، وتساعد الفقراء، وهي التي اكتشفت الصليب المقدس. لهذا تدعوه الكنيسة بلقب (البار). وتؤلف له الذكصولوجيات والمدائح. وتبني بعض الكنائس اليونانية على اسمه على الرغم من أن بعض الأساقفة الأريوسيين أثروا عليه، فأمر القديس أثناسيوس ثم القديس الكسندروس بطريرك القسطنطينية بقبول أريوس، ولم يتم الأمر! لكنه في جملته كان إنسانًا طيبًا استخدمه الرب لنشر ملكوته.
ولم تساعده ظروفه السياسية والدينية على أكثر من هذا… هكذا قامته
القديسة مريم القبطية:
وتعيد الكنيسة في يوم 6 برمودة (14أبريل) بتذكار نياحة القديسة مريم التائبة.. ثم في يوم 9برموده (17إبريل) بتذكار القديس زوسيما القس الذي كتب سيرة هذه القديسة العظيمة، والذي ناولها من الاسرار المقدسة قبل نياحتها، وتبارك منها، وعرف قصتها.
إن هذا يعطينا فكرة أن مجال القداسة مفتوح للجميع.
وأن خاطئة فاسدة قد أعثرت الآلاف من الشبان وأسقطتهم، لا تصير مجرد تائبة، وإنما قديسة عظيمة تحتفل بها الكنيسة وتطلب بركتها…
ونأخذ أيضًا فكرة أن النعمة يمكن أن تعطي بوفرة وسخاء، وأنه “ليس بكيل يعطي الروح”…
تحولت مريم القبطية من خاطئة إلى تائبة، إلى راهبة متناهية في النسك، بل إلى سائحة في البراري…
الماضي كله انتهى. الرب نفسه لم يعد يذكره. والحاضر الجميل المشرق هو القائم وحده أمام الله.
ومريم القبطية لم تكن المثل الوحيد، فلها في التوبة والقداسة مثيلات كثيرات.
هناك القديسة بيلاجية
وأيضًا القديسة بائيسة
ومريم ابنة أخت القديس إبراهيم
وفي الرجال يوجد القديس أوغسطينوس وكذلك القديس موسى الأسود.. وكثيرون
إن السنكسار لم يكن فقط للأنبياء والرسل وكبار رجال الكهنوت…
بل أيضًا لخاطئة تائبة مثل مريم ولملك علماني مثل قسطنطين.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثانية عشرة – العدد الخامس عشر 10-4-1981م




