المصطلحات في الكتاب المقدس – الخير والشر

📌 المعنى الكتابي للخير والشر
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن كلمتي الخير والشر في الكتاب المقدس تحملان أكثر من معنى، ويجب فهمهما في سياقهما الصحيح، لأن الكتاب يستخدمهما بالمعنى الأخلاقي أحيانًا، وبالمعنى الاختباري أو الحياتي أحيانًا أخرى.
✨ أولًا: الخير بمعنى البر، والشر بمعنى الخطية
-
هذا هو المعنى الروحي الواضح: الخير هو البر، والطاعة، والنقاء.
-
الشر هو الخطيّة والإثم والعصيان.
-
كما ورد في تثنية 30: “قد جعلت أمامك الخير والشر، الحياة والموت… فاختر الحياة”.
-
وفي تكوين 3: “شجرة معرفة الخير والشر” أي معرفة الحلال والحرام، والحق والباطل، والبر والإثم.
-
وفي حزقيال 18: الله يقبل التائب الذي يترك الشر ويسلك بالخير.
✨ ثانيًا: الخير والشر بمعنى الأحوال والظروف
-
أحيانًا تأتي كلمة الشر بمعنى الضيقة أو التجربة أو المتاعب.
-
ويأتي الخير بمعنى عطايا الله وإحساناته وبركاته.
-
كما قال أيوب عندما جاءت عليه التجارب:
-
“أمن الله نقبل الخير، والشر لا نقبل؟”
-
أي نقبل إحسانات الله، فهل نرفض التجارب التي يسمح بها لتزكيتنا؟
-
-
كذلك ورد في صموئيل الثاني 17:14 تعبير “الشر” بمعنى الضيقات.
🌿 الرسالة الروحية
يقدم الكتاب المقدس رؤية متوازنة لمعنى الخير والشر:
-
الخير ليس مجرد ظروف حسنة، بل هو حياة البر أمام الله.
-
والشر ليس فقط الخطية، بل أيضًا التجارب التي يسمح بها الله لتزكية الإنسان.
ويدعو المؤمن أن يختار الخير الأخلاقي، وأن يقبل بتواضع ما يسمح به الله من ضيقات، واثقًا أن كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله.



