لم تقاوموا بعد ضد الخطية حتى الدم

مقدمة قصيرة
قداسة البابا شنوده الثالث يفتتح المحاضرة بتأمل في آية عبرانيين (12:4) التي تقول: «لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية». يؤكد قداسة البابا أن هذه الآية تدعونا إلى جهاد نشيط لا إلى كسل روحي.
الفكرة الأساسية
الفكرة الأساسية أن المؤمن مطالب بمقاومة الخطيئة بكل قوة وإمكانيات النفس، حتى لو استلزم الأمر بذل أقصى التضحيات، بل إلى حد الاستشهاد. المقاومة تثبت محبتنا لله ورفضنا للخطيئة.
البعد الروحي والتعليم الكنسي
من منظور إيماننا القبطي الأرثوذكسي، الجهاد ضد الخطيئة هو وسيلة للتقديس: التواضع، الخشية من الله، والتمسك بالنعمة كلها أدوات تجاهر المؤمن وتقيه. الرب يعمل مع الذين يجاهدون بإخلاص.
أشكال الخطيئة ومجالات المقاومة
الخطيئة قد تأتي من الخارج أو من الداخل (شهوات القلب أو تأثير البيئة أو أفكار هراطقة). يجب مقاومة كل صورة: كلام فاسد، أفكار خاطئة، شهوة العين والجسد، الكبرياء، وتأثيرات البيئة السيئة.
وسائل المقاومة العملية
- الابتعاد والهروب عن مؤثرات الخطيئة.
- إقناع النفس داخليًا بأن هذا خطأ بواسطة القراءات الروحية والتراتيل وقراءة سير الأولياء.
- تقوية الإرادة بالتدريب الروحي (الصوم، الامتناع، قول «لا» للعادة الخاطئة).
- الصلاة والتواضع لطلب عون الله.
الصبر والثبات
المقاومة تحتاج صبراً ومثابرة—لا تستسلم إذا طال الزمن، لأن بالصبر يُحفظ الإنسان ويكتسب ذاته. تذكر الموت والحساب يساعدان على إعادة الخشية أمام الله.
خاتمة ودعوة عملية
يدعو قداسة البابا المؤمنين لحفظ هذه الآية في القلب: «لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية»، وليجاهد كل واحد في بيته وعلى مستوى العائلة ليعلم أولاده المقاومة ويصونهم من تأثيرات العالم.
المقاومة



