البابا كيرلس الكبير 375م-444م

البابا كيرلس الكبير 375م-444م[1]
في يوم 3 أبيب، تحفل الكنيسة بتذكار قديس عظيم من باباوات الإسكندرية، يعد من أكبر علماء اللاهوت في تاريخ المسيحية كلها، هو:
القديس كيرلس الإسكندري، أو كيرلس الأول، أو كيرلس عامود الدين، البابا 24. تدرب في البرية، وكان البابا ثاؤفليس خاله، ولمح فيه الذكاء المفرط، فجعله سكرتيره، ثم صار خلفًا له. جلس على كرسي مار مرقس سنة 412م. وتنيح سنة 444م. ورأس المجمع المسكوني في أفسس. واصطحب معه في هذا المجمع خمسين من أساقفته، وأيضًا القديس الأنبا شنوده رئيس المتوحدين، والقديس الأنبا بقطر رئيس أديرة الأنبا باخوميوس وقتذاك مما يدل على أنه كان حريصًا في الأمور اللاهوتية، أن ينال بركة آباء البرية.
والقديس كيرلس هو الذي تصدى لهرطقة نسطور بطريرك القسطنطينية وشجبها، وحرم نسطور، ووضع أساسًا للإيمان المسيحي في طبيعة المسيح، ولقّب العذراء بثيؤطوكوس. وله عبارته المشهورة “طبيعة واحدة للكلمة المتجسد” التي كانت موضع دراسة سنة1971م. في فيينا، بين الأرثوذكس والكاثوليك وقد تحمل القديس كيرلس كثيرًا من أجل الإيمان، حتى صار من أبطاله، ووضع اسمه إلى جوار القديس أثناسيوس، في قمة علماء اللاهوت. وله: (القداس الكيرلسي) الذي تستعمله كنيستنا في بعض الأصوام.
ما أكثر المؤلفات التي تركها لنا القديس كيرلس الكبير باليونانية، تفسير العهدين القديم والحديث، وفي العقيدة واللاهوت، بالإضافة إلى عظاته ورسائله.
مؤلفاته:
1- في تفسير الكتاب:
يكاد القديس كيرلس يكون قد فسر معظم كتب العهدين القديم والجديد، أهمها (العبادة بالروح والحق) وكتابه عن التوراة Glapbyra، ولكن لم تبق لنا كل مؤلفاته، كما أن ترجماتها عن اليونانية قليلة. تفسيره للعهد القديم له الطابع الرمزي، أما تفسيره للعهد الجديد، فهو تفسير حرفي.
من أجمل مخلفاته، تفسيره لإنجيل يوحنا، تظهر فيه قوة كتابته اللاهوتية، كما ترك لنا أيضًا 156 مقالة عن إنجيل لوقا. بقيَ لنا أيضًا تفسيره لسفر إشعياء، وللأنبياء الصغار وقصاصات من تفسيرات عديدة.
2- في العقيدة واللاهوت:
له كتب ضد الأريوسيين عن الثالوث الأقدس ولاهوت المسيح في بحثين طويلين. وله كتابات ضد النسطورية، و12 حرمًا، و5 كتب ضد بدعة نسطور، ودفاعات عن الإيمان، وخطب أُلقيت في المجمع. وله كتب عن التجسد وعن الكهنوت.
عظاته ورسائله:
وله 29 رسالة رعوية بمناسبة عيد الفصح، وله نحو88 رسالة غالبيتها يشمل موضوعات لاهوتية.
واجبنا نحو القديس كيرلس:
علينا أن نُعرّف أولادنا بتاريخه وعظمته وأفكاره اللاهوتية. وإن استطعنا أن نترجم بعض كتبه، فسيكون هذا نافعًا جدًا.
وُضع عنه مؤلف من سنوات اسمه (كيرليانا). وبنيت كنيسة باسمه في الإسكندرية. وصدرت كتب عن حياته.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الحادية عشرة – العدد السابع والعشرون 4-7-1980م



