مفهوم المحبة والصداقة
قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن كل محبة صحيحة يجب أن تكون موجهة أولاً إلى الله، لأن الكتاب يأمر: «تحب الرب إلهك من كل قلبك». المحبّة الإنسانية الصحيحة تنبثق من محبة الله وتكون جزءًا منها.
تمييز أنواع المحبة
المحبة تُقسم إلى طبيعية (كالروابط الدموية) ومكتسبة (كالزمالة والصداقات والتعاطف). هناك فرق مهم بين المحبة الحقيقية والشهوة أو الإعجاب العابر: الشهوة تريد أن تأخذ، والمحبة تريد أن تعطي.
صفات المحبة الحقيقية
المحبة الحقيقية طاهرة، حكيمة، واعية، وعملية. لا بد أن تكون مرافقة بالعطاء والتضحية والتربية الروحية، وليست تدليلاً أنانيًا أو تبريرًا للخطأ.
المحبة والوسائل
ليس كل وسيلة تُسمى محبة صحيحة — فقد تكون المحبة بغاية حسنة لكن تُمارَس بوسائل خاطئة (مثل الخداع أو التغطية على الخطيئة) فتؤدي إلى ضرر وخسارة روحية. المحبة الشاملة تحب الجميع حتى الأعداء والمسيئين.
المحبة والتأديب
التوبيخ والتأديب قد يكونان تعبيرًا عن المحبة الحقيقية إذا هدفت للنصح والخلاص. الدفاع عن الضال وتمكينه على الخطأ ليس محبة بل شراكة في الإثم.
المحبة والخلود
المحبة التي تريد أن تدوم في الأبدية يجب أن تكون مقدسة وطاهرة؛ محبة أرضية خاطئة قد تنتهي، أما المحبة المقدسة فتجمع الناس معًا في ملكوت الله.
المحبة العملية (التجسيد)
المحبة ليست كلامًا فقط بل عملًا: مساعدة الفقراء، بذل النفس في الخدمة والكرز، والتحمل في الشدائد. المحبة العملية تظهر وقت الحاجة والضيقة.
دعوة أخلاقية روحية
الرسالة الأساسية دعوة لأن تكون محبة المؤمن محبة إلهية، بلا رياء، تعمل وتؤدب بحكمة، وتعيش بهدف خلاص النفوس ونشر ملكوت الله.


