مفهوم الخطية
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث مفهوم الخطيّة على مستوى عميق وروحي، موضحًا أن الخطيّة ليست كلمة تُقال بسهولة، بل حقيقة خطيرة تحمل انفصالًا عن الله وتمردًا على وصاياه، وضياعًا للنفس وفسادًا للطبيعة البشرية.
🔹 الخطيّة وعلاقتك بالله
-
الخطيّة هي تعدّي لكسر وصايا الله، وتمثل تمردًا وتحديًا من الإنسان تجاه خالقه.
-
يدخل الإنسان بالخطيّة في حالة خصومة مع الله، ويفقد الشركة الروحية معه، ويحزن الروح القدس ويطفئ عمله داخله.
-
الخطيّة تُظهر عدم محبة لله لأنها اختيار للعالم والذات بدلًا من محبة الله.
-
من يعيش في الخطيّة يكون كالغصن المنفصل عن الكرمة، يجفّ ويُحرَم من الحياة والنعمة.
-
الخطيّة قد تصل إلى حدّ إهانة البنوة لله، إذ يترك الإنسان صورة الله داخله ويفقد شبهه الإلهي.
🔹 الخطيّة وعلاقتك بنفسك
-
الخطيّة تفسد الطبيعة البشرية، فتشوّه الأفكار والمشاعر والنظرات، وتدخل الشهوة والضعف والاضطراب.
-
هي سقوط من المرتبة الروحية إلى التراب، وتحويل من حياة القداسة إلى حياة الهزيمة والانكسار.
-
الخاطئ يعيش في جهل بطريقه، يظن اللذة خيرًا بينما هي تقوده إلى الموت والانفصال عن الله.
-
الخطيّة تسلب الإنسان الكرامة والبساطة والنقاوة، وتُدخله في خوف وتعب وقلق داخلي.
🔹 الخطيّة تجاه الآخرين
-
الخطيّة تُفقد الإنسان المحبة، فيعجز عن محبة قريبه، ويبتعد عن وصية الله في التعامل مع الآخرين.
🔹 نتيجة الخطيّة
-
الخطيّة هي هلاك أبدي إن لم يتب الإنسان ويرجع، وهي انفصال عن النور إلى الظلمة الخارجية.
-
الذبائح في العهد القديم كانت إعلانًا عن خطورة الخطيّة وضرورة العدل الإلهي وتقديم التكفير.
-
جاء المسيح ليقدّم ذاته ذبيحة مرضية لله، تكمل العدل الإلهي وتخلّص الإنسان من الهلاك.
🔹 الخلاصة الروحية
الخطيّة ليست مجرد خطأ بسيط، بل هي انفصال وتمرد وضياع وفساد. لذلك يدعو قداسة البابا إلى الوعي العميق بخطورة الخطيّة، وإلى حياة التوبة، حتى نحيا في نور المسيح ثابتين فيه، أبناءً حقيقيين لله.


