ما هو الإنسان؟ وما تركيبه؟
يتناول قداسة البابا شنوده الثالث طبيعة الإنسان وتركيبه الروحي والبدني والنفسي، موضحًا التمييز بين الجسد والنفس والروح كما تصفها الكتاب المقدس، ومشيرًا إلى العلاقة بين هذه العناصر وكيف تؤثر كل منها على الأخرى في حياة القداسة والخطيئة.
الفكرة الأساسية
-
الإنسان مكوَّن من جسد ونفس وروح، ولكل عنصر دوره: النفس تُعطي الحياة الجسدية، والروح هي عنصر الاتحاد بالله والحياة الروحية.
-
الكتاب المقدس يستخدم كلمة “نفس” بعدة معانٍ: عنصر الحياة الجسدية، والإنسان بكامله، وأحيانًا تُستخدم بالتبادل مع “روح” بحسب السياق.
-
الروح البشرية هي نفخةٍ من حياةٍ بشرية وليست روح الله، ولذلك يمكن أن يخطئ الإنسان والروح البشرية قد تقع كما وقعت الملائكة.
البُعد الروحي والتربوي
-
الخطيئة الأولى بدأت في الروح (الرغبة في العظمة) ثم شملت الجسد؛ والروح قد تغوي الجسد أو الجسد قد يسوق الروح للخطيئة.
-
الضمير والعقل وصفات الروح يمكن أن يخطئوا؛ الضمير هو صوت من الله مَنُوح للإنسان لكنه ليس صوت الله المطلق.
-
العبادات والأفعال الجسدية (كالسجود وخلع الحذاء والصوم قبل المناولة) تُساعد على دخول الخشوع في الروح، لأن الجسد والروح يؤثران في بعضهما.
الإنسان على صورة الله
-
الإنسان خلق على صورة الله في البر، القداسة، المعرفة، السلطة، والحريّة: هذه الصفات مشتركة بنمط محدود عند الإنسان ومطلق عند الله، ويُظهر الإنسان في داخله اشتياقًا للّامحدود والله.
-
الحريةُ تعطي مسؤوليةً؛ الله أعطى الإنسان حرية الاختيار مع العلم بأن عواقبها قد تطلب خلاصًا إلهيًا (التجسد والفداء).
مسائل لاهوتية وتطبيقية
-
نوقشت قضايا مثل ولادة الروح أو خلقها (نقاش آبائي بين أغسطينوس وجيروم) وتأثير ذلك على فهم المعمودية ومسألة الإجهاض، مع التأكيد على قدسية الجنين والرفض القاطع للإجهاض.
-
الاتحاد بين الجسد والروح في طبيعةٍ واحدة للإنسان، ومثال ذلك تشبيه اتحاد اللاهوت والناسوت في المسيح بطبيعة واحدة للكلمة المتجسدة؛ الإنسان كذلك وحدةٌ لا ينفصل فيها الجسد عن الروح.
خاتمة موجزة
المحاضرة تدعو إلى وعيٍ عملي بأن العمل الجسدي والالتزام الروحي والتدبير الضميري متكاملون في سلوك حياة القداسة، مع الاعتراف بضعف الإنسان وحاجته لمغفرة الله ونعمته.



