التجربة والاختبار (4)

التجربة والاختبار “4”1
يستطرد الكتاب المقدس، في الحديث عن “التجربة على الجبل”، فيقول: “ثم أخذه أيضًا إبليس إلى جبلٍ عالٍ جدًا، وأراه جميع ممالك العالم ومجدها وقال له: أعطيك هذه جميعها، إن خررت وسجدت لي، فقال له يسوع: اذهب عني يا شيطان، لأنه مكتوب: للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد. فتركه إبليس ومضى، ثم جاءت الملائكة لتخدمه”..
هذه “التجربة الثالثة”.. فيها معانٍ كثيرة، وأول هذه المعاني أن إبليس لا ييأس… فلقد هزمه المسيح في التجربة الأولى.. ثم هزمة المسيح في التجربة الثانية… ومع ذلك فإنه تقدم إليه ليجربه تجربة ثالثة!
إياك أن تظن أنك عندما تهزم الشيطان مرة أو مرتين، فإنه سيبتعد عنك وينتهي الأمر…
إياك أن تظن أيضًا أن هناك تجارب أنت أكبر منها… بل أذكر جيدًا أن الشيطان مستعد لأن يجربك ويحاربك بأية خطية..
وإذا كان الشيطان قد فكر في أن يحارب المسيح… ويطلب منه أن يسجد له.. فهل يُعقَل أن المسيح يسجد للشيطان؟ ولكن الشيطان هكذا فعل… فالشيطان هكذا دائمًا يمضي في طريق اللامعقول… وهو لا ييأس، ولا يستحي…!
وأنت مهما انتصرت، فالشيطان وراءك، ولا تظن أنه يحارب الضعفاء وحدهم.. ولكنه يحارب القديسين والسواح والرهبان والمتعبدين.. والشيطان – في حربه – وقح، لا يعرف “أدب المعاملة”… ولا تأخذه مهابة القديسين… ولا يعرف معنى “العيب” لأن: “العيب” يعرفه المؤدبون، والشيطان ليس منهم، إنه لا يعرف “العيب” أو “الخجل”… ولهذا، فقد ذهب إلى المسيح “ببجاحه، وبلا خجل، وطلب منه أن يسجد له!! ويا أيها الخجل.. أين حُمرتك!!
إن الشيطان لا ييأس ولا يخجل، ومن الممكن أن يحارب أي إنسان، في أي وقت، وبأي خطية!
يقول الكتاب: “وأخذه إلى جبلٍ عالٍ…” فإن الشيطان قد تصور أنه يستطيع أن ينتصر على المسيح، لو أنه غَيَرَ المكان… ولم يعرف أن قوة المسيح هي “من الداخل”، وهي فوق كل خطية، وأن المسألة ليست مسألة “المكان”، ولكنها مسألة “قلب مملوء بمحبة الآب”…!
كان الشيطان قد قال في نفسه: ربما انهزمت أمام المسيح في المرات السابقة، في مكان الخلوة والعبادة والصلاة والصوم.. ولعلي عندما أبعده عن هذا المكان أستطيع أن انتصر عليه!
وكان الشيطان قد قال في نفسه: ربما انهزمت أمام المسيح في المرة السابقة، وهو على جناح الهيكل، والهيكل “مكان” له قدسيته، فلربما انتصر عليه لو أبعدته عنه إلى مكان آخر.
هذه هي أفكار الشيطان… وهي وجهة نظر لا يمكن تجاهلها.. ولكن ليس هذا بالنسبة للمسيح، لأن المسيح لا يستمد قوته من “المكان”، ولكن قوته من داخله… من قلبه القدوس، الطاهر، المتحد بالآب…!!
من حيل الشيطان: أن يحرم الإنسان من وسائط النعمة لكي ينتصر عليه… يحرمه من الهيكل، ومن جبل الله المقدس، ومن مكان الخلوة والعبادة والتأمل.. فهكذا فعل مع المسيح…!
فإن وجدت الشيطان يُبعِدَك عن الأماكن المقدسة، فأذكر أنه يجهز لك تجربة!!
ولكن الشيطان إذا وجدك – من تلقاء نفسك تبتعد عن هذه الأماكن – فهذا هو ما يريده… وكثير من الناس عندما يبتعدون عن مصادر النعمة ووسائطها، يسقطون في أيدي الشياطين…!!
لقد أخذ الشيطان “لوطًا” إلى جبل، وأراه “أرض سدوم” الجميلة، المعشبة، المليئة خيرًا، وقال له: أعطيك هذه فقط، إذا ابتعدت عن “إبراهيم”.. واستجاب لوط، وأدخله الشيطان أرض سدوم.. وأضاعه!!
إن الاغراءات التي يقدمها الشيطان كثيرة، وبراقة.. فلقد أخذ المسيح إلى “جبلٍ عالٍ” وأراه جميع ممالك العالم… والشيطان يفعل هكذا معنا… فأحيانًا يأخذ إنسانًا إلى “جبل الشهرة”… وأحيانًا يأخذ إنسانًا آخر إلى “جبل العظمة”… أو “جبل اللذة”… أو “جبل المعرفة”.. أو “جبل الغنى”… ويقول له: أعطيك هذه جميعها… فقط… بمقابل… هو أن تطيعني “إن خررت وسجدت لي”…
إن السجود هنا ليس حرفيًا، وإنما هو يعني الانحناء لرغبات الشيطان، والاستجابة لإرادته…!
وعلى الجبل يستطيع الإنسان أن يكشفه ويرى كل شيء… وهكذا فعل مع المسيح، وقال له: “أعطيك هذه جميعها”، بعدما “أراه” ممالك العالم..
لقد أراه… وعرض عليه.. فهذه هي اغراءات الشيطان التي يمارسها معنا… بألوان شتى، عندما يأخذ الإنسان منا إلى “أي جبل”… مثل جبل الشهوة… أو جبل اللذة.. أو جبل العظمة، وحُب الذات.. فهو يعرض على الإنسان ما يريده هذا الإنسان، وينتقل به إلى أحلام اليقظة… و”يسرح به”… في بحر واسع من أحلام المني… ويقول له: أعطيك هذه جميعها!
وصدقوني – يا أخوتي – أن الشيطان لا يعطي أبدًا… بل هو دائمًا يأخذ… إن له أسلوب “الإعطاء”… بينما هو في الحقيقة أسلوب “الأخذ”!
فهو يقول لك: أنه “سيعطيك” الشهوة واللذة… بينما هو في الحقيقة “سيأخذ” منك “العفة والنقاوة”…
وهو يقول لك أنه: “سيعطيك” الكثرة والسعة… بينما هو في الحقيقة “سيأخذ” منك القناعة والرضا..
وهو يقول لك: “أعطيك” الراحة والنوم… بينما هو – في الحقيقة – “سيأخذ” منك الصلاة والصلة بالله!
إنه يقول لك: “أعطيك” الدنيا… بينما هو “سيأخذ” منك ملكوت الله …!
فليس معقولًا أن يكون الشيطان “معطيًا”، لأنه لا يعطي، وإنما يضحك على الناس، بينما هو يريد – في الحقيقة – يريد أن يأخذ!
لقد قال الشيطان لهيرودس: أعطيك رأس يوحنا المعمدان… وعندما فعل كان قد أخذ من هيرودس راحة البأس والطمأنينة والسلام…!
وعندما قال للسيد المسيح: “لك أعطي ممالك الأرض”… إنما كان يريد أن يأخذ فضيلة الزهد والتجرد!!
إن الشيطان – فيما هو يأخذ – فإنما يفعل ذلك تحت ستار أنه يعطي… والشيطان كذاب، ووصفه المسيح: بأنه كذاب وأبو كل كذاب!!
ثم… هل يملك الشيطان شيئًا حتى يستطيع أن يعطي!
إن الشيطان – يا أخوتي – مخادع ونصاب… ولا يملك شيئًا… رغم تظاهره بأنه يستطيع أن يعطي كل شيء… إنه أشبه بذلك الذي باع الترام!!
إن الشيطان لا يعطي أبدًا، ولكنه يوقع الإنسان في “الأماني” والأغراض والشهوات… ولا يستطيع أن يحقق منها شيئًا…!
وحتى لو أعطى الشيطان، فإنه لا يعطي غير الضرر والهم، والشقاء.. ولا شيء ينفع…!
وجميع الذين ساروا وراء الشيطان تعبوا… وأمامنا – في أمريكا – مثل من الشبان الذين ساروا وراء الشيطان… كالهيبيز والبيتلز… كلهم تعبوا… وأصيبوا بالأمراض العقلية والنفسية والعصبية…!
يقول الكتاب المقدس: إن الشيطان أخذ المسيح إلى جبل عال “وأراه جميع ممالك الأرض ومجدها”… ولا تظنوا أن الشيطان فعل كذلك مع المسيح لمجرد “الرؤية والنظر”… وإنما كان في الأمر اغراء ومديح لمجد العالم… “فالإغراء” أسلوب برع فيه الشيطان…
أذكر مرة منذ سنوات، أنني كنت في أحد المؤتمرات في الخارج… ووجدت رجال دين – أجانب – يشربون خمرًا… ثم دعاني أحدهم لأشاركهم فأمتنعت، وأنا أُبدي دهشة شديدة… فإذا بهذا الشخص يحاول أن يقنعني بمزايا الخمر… ويقول لي: أنت أسقف التعليم، ويجب أن تعلم مزايا الخمر، وتعلم الناس بها… لأنها منعشة… و… إلخ..!
لكنني صممت على الرفض… فإن هذا الشخص يتوهم أن الخمر تعطي “إنعاشًا” وحيوية.. ولا يعرف أنها تأخذ الصحة.. وهكذا حيل الشيطان في الإغراء… فهو يصور لك أن الخطية تعطي… ويشعرك أن طريق الخطية مريح وممتع.. وأنك لن تخسر شيئًا، بل ستكسب… وهذا كله احتيال على طول الخط…
إننا نرفض أي عطاء يأتي عن طريق الشيطان… حتى لو كان شيئًا صالحًا!
لقد ذهب الشيطان ذات مرة إلى القديس الأنبا أنطونيوس… وأيقظه من النوم لكي… يصلي!
هل يصدق أحد أن الشيطان يمكن أن يكون داعية للصلاة؟!
ولكنه هكذا فعل مع القديس… فما كان من القديس إلا أن رفض الصلاة، قائلًا له: إنني لا أصلي بنصيحة منك!
اعرفوا أن الشيء الذي يبدو طيبًا وصالحًا من الشيطان، وراءه ضرر… ظاهر أو مستتر!
ولقد كان الشيطان يحاول أن يرفع درجة قداسة بعض القديسين… لكي يوجه إليهم “ضربة يمينية”… ومن أجل ذلك قال القديسون، إذا رأيت شابًا مرتفعًا إلى الهواء… فأجذبه إلى أسفل!!
لقد أراد الشيطان أن يعطي الإنسان الأول “المعرفة”… ولما أخذها منه الإنسان سقط ووقع في الجهل والضلال، وفقد معرفة الله، وضاع…!
لا تأخذ شيئًا من الشيطان، ولا تلجأ إلى معونة من غير الله وحده، ولا تأخذ شيئًا من يد الشيطان، ولا من يد أعوانه وجنده ومؤيديه وتابعيه.. وعندما يقول لك الشيطان: لك أعطي… فقل له: منك لا آخذ… ولا آخذ إلا من يد الله.. لا تجعل نفسك مدينًا للشيطان!
إن السيد المسيح عندما اقترب إلى الجلجثة، قال: “رئيس هذا العالم يأتي، وليس له فيَّ شيء”… وقد قال المسيح ذلك لأنه لم يأخذ من الشيطان شيئًا…!
والشيطان عندما يعطي، فلابد أن يسترجع… فإذا أعطاك الشيطان كل ما تريد… فإنه… ساعة الموت يأتيك ويقول لك: عيناك أخذت مني مناظر ورؤى… فَهُمَا لي… وأذناك أخذنا مني مسامع… ويداك… وجسدك… وهكذا تجد أن الشيطان قد سيطر عليك سيطرة كاملة، لا تستطيع أن تجد منه فكاكًا… لأنه كان يعطيك… وكنت أنت تأخذ منه…!
لذلك أقول لكم: احذروا من أن يكون أحدكم مدينًا للشيطان بشيء… لا تأخذوا منه شيئًا، ولا من جنده وأتباعه.. قاطعوه.. فإن “داود النبي” يقول في المزمور: “زيت الخاطئ لا يدهن رأسي”!!
لقد كانت الكنيسة – في عصورها الأولى – لا تقبل تقدمات من الخطاة أو الهراطقة…!
فكيف تقبل أنت أن تأخذ شيئًا من الشيطان…؟؟
ارفضوا كل عطاء يأتي من الشيطان، وكونوا أقوياء في الرفض، وأعلموا أن الشيطان لا يملك أن يعطي… إن ممالك الأرض أمور مادية فانية لا تُعجِب قلب الإنسان المؤمن الملتصق بالله… إن هذه كلها تراب ورماد… لقد تمتع سليمان الملك بكل أبهة المُلك ومجده، وقال: “… وعظُمت جدًا، صرت أعظم من جميع من كانوا قبلي في أورشليم… فإذا بالكل باطل وقبض الريح، ولا منفعة تحت الشمس”!!
إن الشيطان لا يمكن أن يعطيك شيئًا باقيًا خالدًا… وإنما هو فقط يعطيك الأمور الفانية التي تندم عليها بعد حين، لو قبلتها!
ضع لنفسك مبدأ ألا تأخذ إلا من يد الله فقط، وممن يرسله الله إليك.. وأذكر دائمًا عبارة أيوب الصديق: “الرب أعطى..”!
من الله وحده تطلب، ومن غير الله لا تطلب. وقُل كما قال داود: “فيه غدت كفايتي ولم يعوزني شيء.. الرب راعيَّ فلا يعوزني شيء…”!
إن الذي جرب الله لا يحتاج إلى غيره ولا يطلب من غيره… والطلب من غير الله مذلة… والطلب من الشيطان سقطة… لقد قال المسيح لتلاميذه: عندما أرسلتكم بلا كيس ولا مذود… هل أعوزكم شيء؟ … فلا تخافوا!!
ارفضوا الأخذ من الشيطان، وانتهروه باحتقار كما فعل المسيح وقال له: “اذهب يا شيطان”!
لا تظن أن الشيطان يعطيك مجانًا… إنه لا يعطي إلا مقابل ثمن… ويأخذ بأكثر كثيرًا مما أعطى… فهو حتى لو أعطى “المادة والعالم”.. فإنه يأخذ “الروح القدس، والنفس”…!
قال الشيطان للمسيح: “أعطيك هذه جميعها، إن خررت وسجدت لي”… هذا هو الثمن… وهو يعني أن الشيطان يريد قلبك، ومحبتك، وإخلاصك، وتبعيتك، وكل اهتماماتك ومشاغلك. إنه يريد طاعتك؟
فاسأل نفسك: هل خررت وسجدت يومًا للشيطان؟ وهل أحنيت له رأسك؟ أو أعطيت له ضميرك؟!
هل انحنيت للشيطان مرة وأطعته، وتبعت رغباته ومشورته، واستسلمت لأفكاره؟!
عجيب أمر الشيطان، ووقاحته!
لقد طلب من المسيح أن يخر ويسجد له!! ذلك هو الثمن…!
فالشيطان ليس سهلًا.. وطلباته ليست قليلة.. والإنسان الذي يطيع الشيطان خطوة واحدة.. سيجد نفسه مندفعًا إلى نهاية المطاف وراء الشيطان!
إن الشيطان – في هذه التجربة – يظهر مفضوحًا ومكشوفًا على حقيقته…
لقد ظهر في “التجربة الأولى” بمظهر المشفق العطوف على المسيح الجائع.. عندما قال له: قل لهذه الحجارة أن تصير خبزًا…!
وكذلك ظهر كأنه لا يريد شيئًا في “التجربة الثانية”، عندما قال له: “الق نفسك… إلى أسفل، والملائكة ستحملك…!
أما في هذه “التجربة الثالثة”، فإنه يظهر مفضوحًا إلى آخر مدى، وقحًا متبجحًا، إذ يطلب من المسيح أن يسجد له!!
ولهذا انتهره السيد وقال له: اذهب يا شيطان.. فلقد تركه – في المرات السابقة – أما أن يصل به الأمر إلى هذه الدرجة.. فلابد أن ينتهره المسيح ويطرده.. ويقول له: اذهب عني يا شيطان.. ولم يستطع الشيطان أن يرد.. فمضى.. مهزومًا ومدحورًا!!
وفي هذا تظهر قوة المسيح.. لقد ترك الشيطان ليجربه – كنوع من إثبات نصرة المسيح على الشيطان – وحتى ينكشف ضعف الشيطان إلى آخر مدى.
“اذهب عني يا شيطان”.. بهذا طرد المسيح الشيطان.. وليتكم تأخذون هذه العبارة شعارًا لكم في حروبكم الروحية.. فإن الشيطان يذكرها جيدًا.. ويعرف.. ممن قيلت له أول مرة…
وهي تُذَكِرَه بهزيمته واندحاره أمام قوة السيد المسيح!
والكتاب المقدس يقول لنا عن الشيطان: “قاوموه راسخين في الإيمان”.. فاعرف سيطرتك على الشياطين.. واعرف المركز الذي أعطاك إياه الله: “لكي تدوسوا الحيات والعقارب وكل قوات العدو”..
وكذلك: “أعطى تلاميذه سلطانًا على الشياطين”..
لقد نهر المسيح الشيطان، فتركه الشيطان.. وإذا ملائكة قد جاءت لكي تخدمه”.. وكأن الملائكة تطيع الآية القائلة: “في مجلس المستهزئين لا تجلس”.. والملائكة لا توجد حيث توجد الشياطين.. فقد جاءت الملائكة بعدما مضى الشياطين…!
لقد كانت الملائكة حول المسيح.. ولكنها لم تتدخل أثناء التجربة.. لأن المسيح هو الذي كان يسيطر على الموقف.. وبعدما انتصر: جاءت الملائكة تخدمه..
وذلك دليل على أن المسيح أعظم من الملائكة.. واعتراف بلاهوته!
إنني أتخيل أن الملائكة كانت مع المسيح تحيطه باستمرار وعندما انتصر على الشيطان، هللت وفرحت، وجاءت تبارك هذا الذي انتصر على الشيطان.. وفي نصرته، أعطانا قدرة الانتصار على الشياطين…!
إننا نستطيع أن نسمي “التجربة على الجبل”، “نصرة المسيح على الشيطان، وهزيمته للشيطان في كل الميادين”..
ونحن نشعر بقوة العبارة التي قالها المسيح: اذهب يا شيطان.. لقد قالها في نهاية سلسلة من التجارب سمح المسيح للشيطان أن يجربها معه.. لأنه – له المجد – أراد أن يهزمه في كل ميدان…!
ولقد انتصر…!
والمسيح – إلهنا – الذي انتصر على الشيطان، قادر أن يعطينا أيضًا النصرة، بقوة عمله فينا، وقوة إيماننا به، وثباتنا فيه!!
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث نشر في جريدة وطني بتاريخ 12-3-1972م




