خطورة الكلام – أخطاء الكلام
تركّز المحاضرة على خطورة اللسان وأثر الكلمة في حياة الإنسان الروحية والنفسية والاجتماعية، وتؤكد أن الكلمة ليست مجرد صوت يخرج، بل هي انعكاس مباشر لما في القلب، ويمكن أن تُدين الإنسان أو تخلّصه، وأنها قد تبني أو تهدم، تجرح أو تشفي.
🔹 اللسان يكشف القلب
-
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الكلام هو مرآة القلب:
-
قلب مليء بالغضب يخرج غضبًا.
-
قلب مليء بالغيظ أو الحسد أو القسوة يخرج كلامًا مشابهًا.
-
قلب محب يخرج كلامًا مملوءًا حبًا.
-
-
لذلك فخطايا اللسان في جوهرها هي خطايا قلب أيضًا.
🔹 الكلمة دينونة أمام الله
-
الرب قال: “بكلامك تتبرر وبكلامك تُدان”.
-
حتى الرسول العظيم بطرس تبرر بكلمة واعترف بالمسيح، ثم أُدين بكلمة حين أنكره.
-
هذا يبيّن أن الكلمة تُسجَّل على الإنسان ولا يمكن الرجوع عنها.
🔹 اللسان يسبب نجاسة روحية
-
السيد المسيح أوضح أن ما ينجّس الإنسان ليس ما يدخل الفم بل ما يخرج منه.
-
الكلمات الشريرة تكشف فسادًا داخليًا وتُنجّس صاحبها لأنها تحمل نية القلب.
🔹 الكلمة لا تعود بعد خروجها
-
الكلمة الخارجة لا يمكن استرجاعها مهما اعتذر الإنسان.
-
قد تجرح قلبًا وتظل آثارها سنوات.
-
لذلك يوصي الكتاب:
“ليكن كل إنسان مسرعًا إلى الاستماع، مبطئًا في التكلم، مبطئًا في الغضب.”
🔹 أمثلة كتابية على خطورة الكلمة
-
رحبعام خسر مملكة داود بكلمة قاسية.
-
ميكال فقدت البركة بسبب كلمة استهزاء.
-
شاول اضطرب قلبه وبدأ يطارد داود بسبب هتاف نساء.
-
بطرس بكى بكاءً مرًا من أجل كلمة إنكار.
-
الشيطان نفسه أوقع البشرية بكلمتين من الخداع.
🔹 أشكال خطايا اللسان
-
نقل الكلام وإشعال الخلافات.
-
الشكوى والتذمر.
-
الإهانات والتهكم والشماتة والقسوة.
-
المداعبات الثقيلة الجارحة.
-
المشورة الخاطئة.
-
إفشاء الأسرار.
-
نشر البدع والتعليم المنحرف بالكلام.
🔹 أثر الكلمة على الآخرين
-
الكلمة قد تغيّر فكر إنسان، تُثير شكًا، تُطفئ حرارة روحية، أو تُفسد علاقة.
-
بعض الكلمات تهدم بيوتًا، وتفكّ عائلات، وتضيّع سمعة أشخاص.
🔹 دعوة للصمت وضبط اللسان
-
القديسون أحبوا الصمت لأنهم عرفوا خطورة الكلمة.
-
داود صلّى قائلًا: “ضع يا رب حافظًا لفمي.”
-
الإنسان العاقل يزن الكلمة قبل أن يقولها ويراجع نتائجها.
-
الصوم الحقيقي يشمل صوم اللسان وليس فقط صوم الطعام.



