تأثيرات البيئة الخارجية
تدور المحاضرة حول التأثيرات الخارجية ودورها العميق في تشكيل الإنسان روحيًا ونفسيًا وسلوكيًا، وكيف أن الإنسان كجهاز حساس يتأثر بكل ما يراه ويسمعه ويقرأه ويعاشره. وتؤكد المحاضرة أن خطورة هذه التأثيرات قد تقود إلى الانحراف حتى لأعظم الحكماء والقديسين، إذا لم ينتبه الإنسان لنوعية العِشرة والمخالطة.
🔹 التأثير الخارجي منذ بدء الخليقة
-
بدأت الخطية بتأثير خارجي: الحية أثّرت على حواء، وحواء أثّرت على آدم.
-
وحتى في السماء كان سقوط الشيطان مصحوبًا بسقوط آخرين بتأثيره.
-
فالسقوط قد يأتي بسبب تأثير شخص واحد على آخر.
🔹 التأثير في الكتاب المقدس: مثال سقوط سليمان
-
رغم أن سليمان الحكيم رأى الله مرتين وبنى الهيكل، إلا أن التأثير السلبي لنسائه الوثنيات قاد قلبه بعيدًا عن الله.
-
هذا يُظهر أن العِشرة الرديئة تفسد حتى أحكم الناس.
🔹 خطورة المخالطة غير الصالحة
-
الكتاب المقدس يحذّر من مخالطة الأمم، والضلالات، والتعليم المنحرف.
-
حتى القراءة أو السماع أو مشاهدة الفكر الخاطئ قد تؤثّر على العقيدة والإيمان.
-
هناك تأثيرات تأتي عبر:
-
الأصدقاء
-
الكتب
-
المجلات
-
الأفلام
-
الإعلام
-
البيئة
-
العادات الاجتماعية
-
-
وقد تؤدي هذه المخالطة إلى:
-
الإغراء
-
التخويف
-
الشك
-
تغيير السلوك
-
تغيير المبادئ
-
وأحيانًا تغيير العقيدة.
-
🔹 العدوى النفسية والروحية
-
كما تنتقل الأمراض الجسدية، تنتقل أيضًا الأمراض النفسية مثل الخوف والقلق والشك، بل وحتى روح التذمر أو المرح أو النكد.
-
اللسان واللهجة وأسلوب الكلام تتأثر أيضًا بالعِشرة.
🔹 مسؤولية الاختيار
-
يجب على الإنسان أن ينتقي:
-
الأصدقاء
-
البيئة
-
الكتب
-
ما يشاهده
-
ما يسمعه
-
-
وعلى الوالدين متابعة نوعية أصدقاء أبنائهم.
-
لأن الإنسان يتشكل بحسب من يعاشر.
🔹 المعاشرة الفكرية أيضًا خطيرة
-
ليس فقط مخالطة الأشخاص، بل حتى معاشرة الأفكار عبر الكتب والتعليمات الغريبة والهرطقات.
-
قراءة فكر منحرف دون معرفة الردود قد تغيّر المعتقد.
-
لذلك يحذّر قداسة البابا من التعامل مع جماعات مضللة أو من الكتب المشوشة.
🔹 أمثلة إيجابية: أشخاص غيّروا البيئة ولم تتغيرهم البيئة
-
دانيال النبي عاش في بيئة وثنية لكنه تمسك بمبادئه.
-
يوسف الصديق عاش في مصر الوثنية ولم يتأثر.
-
موسى النبي عاش في بيت فرعون وثبت في إيمانه.
-
نحميا وعزرا غيّرا الشعوب التي خدموها.
وهؤلاء كانوا أبطال إيمان مسنودين بالنعمة.
🔹 الخلاصة الروحية
-
الإنسان يتأثر لا محالة، لذلك يجب أن يبتعد عن كل ما يضرّه أو يغير قلبه أو عقيدته.
-
وأن يختار العِشرة الصالحة التي تعينه على النمو الروحي.
-
وأن يسلك بحكمة ويمتلئ بنعمة الله التي تحفظه.
-
فالحياة المسيحية تتطلب تمييزًا مستمرًا تجاه ما يدخل الفكر والقلب.





