النظرة البيضاء والنظرة السوداء
قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن المشكلة ليست في الظروف، بل في نظرة الإنسان إليها. فهناك إنسان يرى الأمور بنظرة بيضاء مملوءة إيمانًا ورجاءً، وآخر يراها بنظرة سوداء تقوده للضيق والاضطراب وفقدان السلام.
🔹 1. النظرة وأثرها الروحي
-
الظروف واحدة للجميع، لكن طريقة النظر هي التي تصنع الفرح أو التعب.
-
النظرة البيضاء مبنية على الإيمان بيد الله العاملة حتى لو لم نرها.
-
النظرة السوداء تجعل الإنسان يائسًا وتغلق أمامه كل الأبواب.
🔹 2. التعامل مع المشاكل
-
كل إنسان يمر بالمشاكل، لكن البعض يراها بلا حل فيسقط في الخوف.
-
بينما المؤمن ينظر للمشكلة كفرصة لخبرة روحية جديدة، وثقة في تدخل الله.
-
ما يتعب الإنسان ليس المشكلة، بل انفعاله الداخلي تجاهها.
🔹 3. أمثلة كتابية وروحية
-
بطرس ويهوذا: كلاهما وقع، لكن النظرة البيضاء قادت بطرس للتوبة، بينما السوداء أسقطت يهوذا.
-
آدم والشيطان: كلاهما نظر لما ينقصه، لا لما أعطاه الله.
-
السيد المسيح نفسه كان يرى النقطة البيضاء في كل إنسان.
🔹 4. النظرة للناس وللحياة
-
من ينظر للخير في الآخرين يجد محبة وسلامًا.
-
ومن لا يرى إلا العيوب يعيش ناقدًا حادًا، متذمرًا وعدوانيًا ومتشككًا.
-
بعض المتاعب النفسية تنشأ من النظرة السوداء: الشك، الخوف، الاكتئاب، الإحساس بالاضطهاد.
🔹 5. قوة الرجاء والإيمان
-
النظرة البيضاء مرتبطة بفضيلة الرجاء التي تغيّر السواد إلى بياض.
-
الرجاء يعطي الإنسان قدرة على التشجيع وإدخال الأمل في قلوب الآخرين.
-
حتى الموت لا يُرى بعين الخوف، بل بعين الرجاء في القيامة والحياة الأبدية.
🔹 6. دعوة عملية للعيش بالفرح
-
الله قادر أن يحوّل الخراب إلى جمال، كما في بدء الخلق.
-
عليك أن ترفع نظرك فوق المشكلة، وتثق بتدبير الله.
-
“افرحوا في الرب كل حين” — الفرح عطية لمن ينظر بعين الإيمان.



