المسئولية
تدور المحاضرة حول المسؤولية كقانون روحي شامل يشمل كل إنسان في حياته الخاصة، أمام أسرته، الكنيسة، المجتمع، وأمام الله. ويؤكد قداسة البابا أن الإنسان لم يُخلق عبثًا، بل مُنح وزنات ومواهب وإمكانيات ينبغي أن يستثمرها في الخدمة والثمار الروحية.
أولًا: مفهوم المسؤولية أمام الله
-
مجرد وجود الإنسان هو مسؤولية، لأن الله أعطاه حياة ليجعلها مثمرة.
-
كل عطية هي وزنة سيُسأل عنها: الذكاء، المعرفة، المواهب، الوقت، المال، ومحبة الناس.
-
المسؤولية ليست مجدًا أو لقبًا، بل أمانة وثقل أمام الله.
ثانيًا: المسؤولية في الخدمة والقيادة
-
كل منصب في الكنيسة هو مسؤولية قبل أن يكون كرامة، بدءًا من الخادم وحتى البطريرك.
-
الله يسأل كل واحد: «أعطني حساب وكالتك».
-
الخدمة الفردية عمل كبير ولو لم تكن لها صفة رسمية، فالخير كثيرًا ما يُصنع “في السكة”.
ثالثًا: المسؤولية داخل الأسرة
-
الزواج مسؤولية متبادلة بين الرجل والمرأة، وليست مجرد ارتباط اجتماعي.
-
كلا الزوجين مسؤولان عن تربية الأولاد تربية روحية، بالتعليم، والتدريب، والقدوة الصالحة.
-
أول مدرسة للطفل هي أمه، ثم أبوه، قبل الكنيسة ومدارس الأحد.
رابعًا: مسؤولية التأثير الروحي في الآخرين
-
الإنسان مؤتمن على كل من يضعهم الله في طريقه، حتى لو لم يكن مسؤولًا رسميًّا عنهم.
-
مثل السامري الصالح الذي لم تمنعه “الرسميات” أن يعمل الخير.
-
من يعرف أن يعمل حسنًا ولا يفعل فذلك خطية له.
خامسًا: أبعاد عمل الخير
-
الخير ثلاث درجات: مادي، نفسي، وروحي؛ وأعلاها هو قيادة الناس إلى ملكوت الله.
-
إراحة الناس نفسيًا فقط دون توجيه روحي قد يضرّهم.
-
القدوة الشخصية قد تكون أعظم وسيلة للتأثير.
سادسًا: نماذج روحية في المسؤولية
-
بولس الرسول، أثناسيوس الرسولي، والقديس أنطونيوس: قادة حملوا مسؤوليات جسيمة لأجل الحق والإيمان.
-
التاريخ يخلّد أصحاب الثمر الكثير.
خلاصة روحية
المسؤولية هي الطريق إلى الثمر، والثمر هو شهادة الإنسان أمام الله.
كل ما أعطاك الله هو أمانة بين يديك: استخدمه للخير، للخدمة، ولخلاص النفوس.
وكل تعب في سبيل المسؤولية سيكافئه الله أضعافًا.



