علاقة المسيح مع تلاميذه
قداسة البابا شنوده الثالث يتحدث عن علاقة المسيح بتلاميذه خلال فترة الأربعين المقدسة وبعد القيامة، موضحًا أن هذه العلاقة نموذج لمحبة الله الخاصة والرسوليّة التي تنتقل من جيل إلى جيل.
الفكرة الأساسية
الفكرة الأساسية أن المسيح أحب تلاميذه “حتى المنتهى” (محبة كاملة ومتفانية)، وأن هذا الحب هو مصدر السلطة الروحية والتعليم الرسولي الذي أوكله للرسل ليحفظوه وينقلوه بأمانة.
تخصيص المحبة والاختيار
المسيح لم يحبّ الجميع بالمجمل فقط، بل خصّ أوليائه — الرسل والتلاميذ — بمحبة خاصة، واختار منهم أنواعًا مختلفة من الناس (صيادين، عالمين، مندفعين، شاكسين، حتى خائن) ليثبت أن قوة الإيمان لا تعتمد على الحكمة البشرية بل على نعمة الله.
التسليم الرسولي والتعليم
التعليم الذي أعطاه المسيح للتلاميذ كان شفهياً وعملياً (حياة، أمثلة، جلسات خاصة، معجزات)، والوصية كانت: “علموهم جميع ما أوصيتكم به” — أي نقل التعليم كما أخذوه لا بإضافة فكر شخصي منزوع من التسليم الرسولي.
الضعف كحكمة إلهية
اختيار الله للضعفاء والجهال يظهر أن القوة الإلهية تعمل في أوانٍ ضعيفة لكي لا يفتخر أحد بنفسه، ولتكون المجد لله وليس للبشر.
التحضير للابتلاء والمنعة الإلهية
المسيح كان صريحًا معهم حول المضايقات والاضطهادات لكنه وعدهم بالروح القدس كمعزٍّ ومعطٍ قوة ليكونوا شهودًا حتى في المحن، وأعدّهم قلبًا وذهنًا لتحمّل التجارب.
التبعية الراسخة والوفاء
التلاميذ تركوا كل شيء وتبعوه في المجهول، وكمّلت حياتهم شهادةً وصبرًا—غالبيتهم استشهدوا، وبعضهم تشارك معاناة شديدة، لكنهم ظلّوا حاملين الرسالة بوفاء.
البعد الروحي القبطي الأرثوذكسي
من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي، نستخلص التأكيد على المحبة الرعوية والتسليم الرسولي كقوة حافظَة للتقليد الكنسي وسلوك الخادم: تواضع الخادم، اعتماد المؤمن على نعمة الروح القدس، والحفاظ على وصية المسيح كقلب حياة الكنيسة وسرائرها.




