شخصيات من الكتاب المقدس – يشوع بن نون
قداسة البابا شنوده الثالث يقدم درسًا تربويًا وروحيًا عن حياة يشوع بن نون كمثال للتلمذة الحقيقية والاعتماد على وعود الله. يشرح كيف أن يشوع، رغم خشيته، كان مُختارًا ليكمل رسالة موسى ويقود الشعب إلى أرض الميعاد بثقة مستندة إلى وعد الله وحياة التلمذة.
يشوع تلميذ موسى:
يشوع عاش مع موسى أربعين سنة وتعلم منه الحكمة، الحلم، الوداعة، والقدوة العمليّة. التلمذة ليست مجرد نقل معلومات بل امتصاص روح المعلم وأساليب تصرفه في المشاكل والعمل.
الخوف الممزوج بالإيمان:
خوف يشوع من المسؤولية لم يكن إنكارًا للإيمان بل علامة على هيبة الموقف؛ الله شجّعه بوعد الحضور: «لا أتركك ولا أهملك» فكان هذا الوعد مصدر قوتِه.
أهمية الكلمة والتدريب الروحي:
النص يؤكد ضرورة أن تكون كلمة الله في الفم والقلب «تلهج فيه نهارًا وليلًا» لتتحول إلى تدريب عملي يُحفظ به العمل ويُثمر نجاحًا روحياً وقياديًا.
العملية القيادية العملية:
يشوع أعد الشعب بروية: قدّسهم، أرسل الكشافة، اعتمد تدابير حكيمة قبل الدخول، واستند إلى ظهور ملاك الرب لتشجيعه؛ كلها عناصر تدبير روحي وعملي للقيادة.
الحسّ بالخطية وتأثيرها الجماعي:
حادثة أخان تُعلّم أن خطيّة فرد يمكن أن تُسبّب هزيمةً جماعية، وأن الصراحة والاعتراف والقداسة الجماعية ضرورية لخلاص العمل.
التوبة والرحمة الإلهية:
قصة رحاب تُظهر أن الله ينظر إلى حاضر الإنسان ومستقبله، وأن التوبة تؤهّل حتى أخطاء الماضي لأن تُتحوّل إلى مصدر بركة وخلاص.
الرسالة الروحية الختامية:
الدعوة للتلمذة الحيّة: أن نتعلّم من قدواتنا روحيًا وسلوكيًا، أن نحفظ كلمة الله في قلوبنا، وأن نتمسّك بوعود الله عمليًا لا نظريًا، لنقود الآخرين إلى أرض الميعاد الروحي.


