ما حياتي غير أمس عابر

قصيدة «ما حياتي غير أمس عابر» لقداسة البابا شنوده الثالث تعبّر عن تأمل عميق في معنى الزمن والحياة الإنسانية، وهي من القصائد الفلسفية الروحية التي تتأمل في فناء الدنيا وسرعة مرور الأيام، لتوجّه الفكر نحو الأبدية وثبات الله الذي لا يزول.
🌿 الفكرة الأساسية:
يقول البابا: «ما حياتي غير أمسٍ عابر، كلها أمس إذا طال الأمد، إن يومي هو أمس في غد، وغدي يصبح أمسا بعد غد».
بهذه الأبيات المليئة بالحكمة، يصف قداسته حياة الإنسان بأنها مجرد سلسلة من الأمس والغد، تتكرر حتى تزول، فكل لحظة تمر تصير ماضيًا، وكل غدٍ يتحول سريعًا إلى أمس.
💫 البعد الروحي:
القصيدة ليست تشاؤمًا بل دعوة إلى الوعي بالزمن، وإلى النظر إلى الحياة بعين الأبدية. فالحياة الأرضية قصيرة كأمسٍ مضى، لكن النفس التي تحيا مع الله تدخل في الخلود، حيث لا أمس ولا غد، بل حضور دائم في النور الإلهي.
🔥 التأمل الإيماني:
من خلال هذا الإدراك، يدعو البابا الإنسان إلى ألا يتعلّق بما يفنى، بل أن يستخدم عمره القصير لعمل الخير والاستعداد للأبدية. إن مرور الزمن السريع ليس سببًا للحزن، بل حافزًا للقداسة ولعيش كل يوم كفرصة جديدة للقرب من الله.
💖 الرسالة الختامية:
القصيدة تذكّرنا بأن الزمن يزول، لكن العمل الصالح والروح النقية يبقيان إلى الأبد. إنها دعوة للتأمل في المعنى الحقيقي للحياة — أن نعيشها بإيمان عميق، وأن نحيا الحاضر بروح الأبدية، لأن كل ما في العالم “أمس عابر” ما عدا الله وحده الباقي.


