قصيدة يا إلهي أعمق الحب هواك

قصيدة «يا إلهي أعمق الحب هواك» كتبها قداسة البابا شنوده الثالث في عام 2008، وهي من أواخر وأعمق ما كتب من الشعر الروحي. تمثل هذه القصيدة صلاة حب نقية تعبّر عن الشوق الإلهي والاتحاد الروحي بين النفس وخالقها. فيها يظهر البابا في قمة التأمل والتسليم الكامل لله الذي يملأ الفكر والقلب معًا.
🌿 الفكرة الأساسية:
يبدأ البابا قائلاً: «يا إلهي أعمق الحب هواك، لي اشتهاء أن أراك» — كلمات تفيض بالشوق لرؤية الله، لا بعين الجسد بل بعين القلب. هو حب لا يُشبِعُه شيء أرضي، بل اشتياق دائم للحضور الإلهي في المجد والجمال والبهاء.
💫 البعد الروحي:
القصيدة ترسم صورة النفس المؤمنة التي تتوق إلى الله في كل حال: في وحدتها تستوحي وجوده، وفي وسط الناس تجذبهم إليه. يقول: «أنا وسط الناس أجذبهم لك، وأنا في وحدتي أستوحي مداك» — إشارة إلى أن حضور الله يملأ الحياة كلها، في الشركة كما في التأمل.
🔥 التأمل الإيماني:
يتأمل البابا في قدرة الله وجلاله قائلًا: «أنت أصل الكون يا رب الورى، كل مجد الكون صاغته يداك» — إيمان عميق بخالقية الله وجمال صنعه. ثم يعلن ثقته التامة: «يا إلهي أنت عوني، أنت حصني، أنت ربي، أنا أحيا في هواك» — وهي ذروة التسليم، حيث يصير الله مصدر الحياة والأمان.
💖 الرسالة الختامية:
القصيدة دعوة إلى الحب الإلهي الخالص، إلى أن يجد القلب شبعه في رضا الله وحده. يقول البابا في ختامها: «فيك ما يُشبِع قلبي دائمًا، يا ربي متعة القلب رضاك» — إنها صلاة عاشق إلهي ذاب في محبة خالقه ووجد في رضاه سرّ الحياة الأبدية.


