شخصيات من الكتاب المقدس – إبراهيم أبو الآباء – الوعود الالهية والحلول البشرية جـ3
قداسة البابا شنوده الثالث يعرض في هذه المحاضرة قصة أبينا إبراهيم مركّزاً على مشكلة النسل وصبره وإيمانه، مع إبراز نقاط ضعفه وطريقته في اللجوء إلى الوسائل البشرية أحياناً.
التباطؤ في منح النسل
يذكر قداسة البابا أن الله وعد إبراهيم بنسل، لكن الزمن طال عليه: بدأ دعوته وعمره 75 سنة، ثم تأخّر النسل 25 سنة بعد الوعد، فكان قلق إبراهيم وحيره في هذا الأمر.
النظرة اللاهوتية للنسل
يوضّح أن البنين ميراث من الرب وأن الحياة والنسل من عند الله، لذلك طلب إبراهيم من الرب في سفر التكوين لأنه لم يُعطه نسلاً بحسب الوعد الإلهي.
اللجوء إلى الطرق البشرية (هاجر وقطورة)
عندما طال الانتظار لجأ إبراهيم إلى الحلّ البشري فأخذ هاجر فحبلت، فنجحت الطريقة البشرية سريعاً لكن ليست بمشيئة الله، ثم بعد موت سارة أخذ قطورة فولدت أبناء كثيرين لكنهم لم يكونوا حسب عهده مع إسحاق.
نتيجة الاعتماد على البشر
يوضح قداسة البابا أن الطرق البشرية قد تعطي نتائج سريعة لكنها قد تفشل في تحقيق مشيئة الله الحقيقية؛ فهذه النّتائج لم تكن البركة الموعودة التي اعتمد عليها الرب لإتمام العهد.
التجارب الأسرية والوجدان الإنساني
تتضمن المحاضرة قصة إذلال هاجر من قبل سارة، وتألم إبراهيم، وتصرفات إنسانية تظهر ضعف القديس؛ ويشير البابا إلى أن المشاعر والغيرة قد تظهر حتى في القديسين.
امتحان الإيمان (تقديم إسحاق)
يشير قداسة البابا إلى امتحان الله لإبراهيم حين أمره بتقديم إسحاق محرقه، ويبيّن أن طاعة إبراهيم كانت عظيمة وقدم ابنه بلا نقاش، دلالة على محبة الله فوق كل محبة.
الخلاصة الروحية من منظور قبطي أرثوذكسي
الدرس أن القديسين بشر وقد يخطئون في أمور لم تُؤمر بها إرادة الله، لكن الثمرة الحقيقية هي الطاعة والثقة في وعد الله؛ فلا نلجأ إلى حلول بشرية تحلّ محلّ الرجاء الإلهي.



