ابواب دخلها المسيح لاجل فدائنا

المحاضرة تشرح كيف أن السيد المسيح «دخل» بصورة رمزية وفعليّة عدّة أبواب من أجل فداء البشر وخلاصهم. المتكلّم يعدد سلسة أبواب — روحية، شرعية، تاريخية ووجودية — بيّن من خلالها أنّ الفداء لم يكن حدثًا مفردًا عاطفيًا فقط، بل سلسلة منظّمة من الخطوات التي شملت محبّة الله، عدله، التجسّد، الاتضاع، الإعداد النوابي والرمزي، التجارب، المعمودية والدعوة، التعليم والإصلاح، الصلب والموت، القيامة وفتح الفردوس، ثم تأسيس الكنيسة والصعود إلى السماء.
الفكرة الأساسية
تؤكد المحاضرة أن المسيح لم ينجز الخلاص بكلمة أو رغبة فقط، بل اجتاز أبوابًا متعددة: باب المحبة الذي دفع الله إلى بذل ابنه، وباب العدل الذي اقتضى سداد ثمن الخطيّة، وباب التجسّد الذي وفّر شخصًا قادرًا أن يحتمل الجزاء البشري، وباب الاتضاع الذي مظهره مولده في بساطة وفقر.
الأبواب الإعدادية والرمزية
تشرح المحاضرة ضرورة الإعداد الطويل عبر النبوّات والذبائح والرموز واللغة المشتركة وعصر الطرق الممهّدة (ترجمة العهد القديم لليونانية، الطرق الرومانية) لكي يقبل الناس سرّ التجسّد والفداء.
الاحتمال والتجارب والتدرج الطبيعي
المسيح احتمل التجارب والاضطهادات والمُحاولات لقتله، وشهر عبارة “مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطيّة” ليُعين المجربين. كما دخل في التدرج الطبيعي (طفولة، صبوة، شباب، رجولة) ليقدّم نموذجًا إلهيًا لكل مرحلة.
المعمودية والمسحة والارسالية
دخل يسوع في معموديّة التوبة ومسحة الروح القدس رغم عدم حاجته الشخصية للتوبة، لكي يُقدّم للبشريّة معمودية التوبة في شخصه ويشرّع خدمة الإرسال والتبشير.
التعليم والإصلاح وتأسيس الكنيسة
أضاف المسيح عمل الكرازة والتعليم لتصحيح الفهم وإعادة القيم إلى وضعها السليم، وأسس جماعة الرسل والكرامة الكهنوتية الجديدة على طقس ملكي لصالح الكنيسة.
الصليب، الموت، القيامة وفتح الفردوس
التجسّد لم يكن هدفًا نهائيًا بل وسيلة إلى الصليب حيث دفع ثمن الخطيّة بذبيحة ذاته. ثم دخل باب الموت لينتقل إلى باب القيامة والانتصار، وفتح باب الفردوس لأولئك الراقدين، معلنًا خلاصهم وإعطاء الرجاء بالقيامة.
الصعود والجلوس عن يمين الآب
أتمّ المسيح مشيئته بالصعود والجلوس عن يمين الآب، مانحًا المؤمنين الوعد بالارتقاء معه إلى المجد، وتأسيس الكنيسة المبنية على مبادئ التجسد والفداء والقيامة.
البعد الروحي والتعليمي من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
المحاضرة تُبرز التوازن بين رحمة الله وعدله: الفداء هو فعل محبة مؤسس على عدل إلهي استوفى ثمن الخطيّة. التجسّد والاتضاع يُعدّان نموذجًا عمليًا للقداسة الحياتية المطلوب اتباعها. الكنيسة تُفهم هنا كثمرة للفداء والقيامة، ومهمة المسيح التعليمية والتأسيسية تُظهر كيف تُنقل الخلاص عبر كهنوت وكنيسة حقيقية. المعمودية والصوم والصلوات والتجارب تُعرض كأفعال اشتُهر بها السيد المسيح نيابة عن البشر، فتصبح تقاليد الكنيسة قنوات مشاركة في عمل الفداء



