عيد النيروز عيد ذكرى الشهداء
المحاضرة تبيّن أن للشهداء منزلة خاصة في الكنيسة، وأن تقويم ذكر الشهداء انبنى ابتداءً من أشد عصور الاضطهاد، خاصة من سنة 284 م مع عصر ديوكلتيانوس. يشرح قداسة البابا أن تذكار الشهداء ليس مجرد احتفال سنوي بل هو تذكار يومي عبر السنكسار وسير القديسين التي تحفظها الكنيسة.
البعد الروحي والإيماني
الشهداء أظهروا عمق المحبة لله فبذلوا حياتهم، وعمق الإيمان الذي تمسّكوا به حتى الموت، وعمق الشجاعة في مواجهة التعذيب والاضطهاد. المؤمنون يتعلمون منهم الثبات والقدوة في المحبة والصبر والرجاء بالحياة الآخرة.
دور الكنيسة في تربية المؤمنين
الكنيسة جهزت المؤمنين روحياً بالكتب والقداسات وتعليم الآباء والمدافعين عن الإيمان، واهتمّت بسير الشهداء وبأجسادهم وبأسرهم لكي لا يترك الشهيد أهله متْشردين، ولتعزيز الإيمان بين الناس.
أمثلة تاريخية وشواهد
تُعرض أمثلة عديدة: استيفانوس الشماس كباكور الشهداء، رسل المسيح الذين استشهد معظمهم، قصص مدن كاملة استُشهدت مثل أسنا وأخميم، مجموعات كبيرة كالكتائب الطيّبية، وحكايات أطفال وشبان ونساء ورهبان ورهبنات استشهدوا بشجاعة.
نتائج الاضطهاد وتأثيره
الاضطهاد رغم قسوته قوّى الإيمان بمرور الزمن، وتحوّل أحياناً الشهادة إلى ميل لدى الناس والبحث عن اكليل الشهادة، كما أن معجزات وصمود الشهداء خَلقت تحولاً واسعاً في النفوس ومداخلة آمنين جدد.
دعوة عملية للمؤمنين اليوم
ليس الهدف مجرد الإعجاب، بل السير في طريقهم: أن نتمسك بالإيمان، نحب الله فوق كل شيء، نتدرّب على فضيلة الاحتمال والصبر، ونعيش نفسية الشهيد بقلوب لا تتعلّق بزينة العالم.



