ندوة قداسة البابا شنوده الثالث بنادي هليوبوليس – كلمة عن الإرهاب وموقف الأديان منه
قداسة البابا شنوده الثالث يبدأ اللقاء بالترحيب بالحاضرين، وعلى رأسهم الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، والمشير محمد عبد الغني الجمسي، وعدد من الشخصيات العامة، مؤكدًا روح المحبة والاحترام المتبادل بين أبناء الوطن الواحد.
إدانة حادث الأقصر
استنكر قداسة البابا شنوده الثالث حادث الإرهاب في الأقصر، مؤكدًا أن هذا العمل دخيل على طبيعة مصر السمحة، بلد الكرم والمحبة، وأن من ارتكبوه خانوا وطنهم في سمعته واقتصاده وسياحته، داعيًا أن تستعيد مصر قوتها ومكانتها سريعًا.
مفهوم الإرهاب وأنواعه
يتحدث قداسته عن أنواع الإرهاب: الدولي، والمحلي، والسياسي، وحتى الفكري، مشيرًا إلى أن الإرهاب لا يرتبط بدين، بل هو نوع من العنف والجريمة المنظمة التي تُستخدم لتحقيق أهداف خفية أو مصالح سياسية.
صفات الإرهابيين ودوافعهم
يشرح البابا شنوده أن الإرهابيين يسعون إلى الشهرة الإعلامية ونشر الخوف والفوضى، وأنهم منظمون ومدربون، وغالبًا ما تُدار عملياتهم من الخارج، مؤكدًا أنهم ليسوا متدينين لأن الدين لا يدعو إلى القتل ولا الخداع ولا الزيف.
الفكر المنحرف ووسائل المواجهة
يؤكد قداسته أن الإرهاب فكر منحرف قبل أن يكون سلوكًا، وأن مقاومته تبدأ من تصحيح المفاهيم المغلوطة، وشرح الدين الصحيح، ومعنى الطاعة والقيادة، والفرق بين الحكم الإلهي والإنساني، وأن استخدام الدين لتبرير العنف خيانة للإيمان.
الدين ليس إكراهًا
يشدد البابا شنوده على أن الإيمان لا يُفرض بالعنف، بل بالاقتناع الداخلي والمحبة، وأن نقاوة القلب لا تأتي من الخوف بل من محبة الخير. فالتوبة الحقيقية هي كراهية الخطيئة لا الخوف من العقاب، والإيمان الصادق هو علاقة حب بين الإنسان والله.
بناء فكر سليم للأجيال
يدعو قداسة البابا إلى تربية الشباب على الفكر المستقيم منذ الصغر في المدارس والكنيسة والأسرة، مع الاهتمام بالثقافة الدينية الصحيحة، والحوار الواعي، والتعاون بين رجال الدين والمجتمع لبناء فكر وطني متزن يحمي من الانحراف والعنف.
خاتمة روحية
اختتم البابا شنوده الثالث بالدعاء لمصر بالأمن والسلام، ولضحايا الإرهاب بالعزاء، وللجميع بالهداية، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي يصنع سلامًا لا رعبًا، وبناءً لا هدمًا، وأن الله يحفظ مصر كما حفظها منذ القديم.




