عظمة العذراء في العقيدة – قيلت في اسكندرية

قداسة البابا شنوده الثالث يقدم محاضرة تبرز عظمة العذراء مريم من منظور عقائدي وطقسي قبطي أرثوذكسي، موضحًا مكانتها الخاصة في تاريخ الخلاص ودورها المركزي في اتحاد اللاهوت بالناسوت وفي العبادة والطقس الكنسي.
الأفكار الأساسية
-
العذراء مذكورة في نصوص الإيمان والتراتيل الكنسية (التسبحة، المزمور، التحيات) وتُعطى ألقابًا مثل «أم النور» و«الملكة» التي تعبّر عن مكانتها المميزة.
-
تحية الملاك ولقاء إليصابات يظهران عظمة العذراء؛ فالتحية «الممتلئة نعمة» وارتكاض الجنين في بطن إليصابات يؤكدان تأثير حاضرها الروحي وخصوصية اختيار الله لها.
-
اختيار الرب للعذراء كان متميّزًا بين نساء العالم، فهي مختارة منذ البدء وتُعد أمًا للكنيسة والمؤمنين لأنها أم المسيح.
-
مشاركة العذراء مع الرسل وحضورها في حلول الروح القدس ووقائع مثل نياحتها وصعود جسدها إلى السماء تُعرض كجزء من المعجزات والوقائع الطقسية التي تبرز قدسيتها.
المرجعات الكتابية والطقسية
المحاضر يستشهد بالمزامير، بالإنجيل (تحية الملاك، زيارة إليصابات، قول المسيح ليحنا «هذه أمك»)، وبأمثال وتصورات العهد القديم (العليقة التي لم تحترق، عصا هارون، تابوت العهد، باب حزقيال)، ليُظهر أن العذراء تُشبه بأدوات مقدسة كانت حاملة لكلمة الله والسرّ الخلاصي.
الصور والألقاب الرمزية
يُبرز المحاضر عدة تشبيهات لألقاب العذراء: تابوت العهد (حامل اللوح والعصا والمن)، العليقة المحترقة بلا احتراق (حادث الإفخارستيا والاتحاد اللاهوتي بالناسوت)، السماء الثانية أو مدينة الله، القبة (خيمة الاجتماع)، السحابة، الحمامة، الكرمة — كلها تعابير تُظهر طهارتها ووظيفتها الخلاصية.
البعد الروحي والتهذيب العملي
الخطاب يدعو إلى توقير العذراء في العبادة والطقوس، والاعتراف بدورها في تاريخ الخلاص كوسيلة لرفع الفكر الروحي للمؤمنين نحو سر الاتحاد الإلهي بالإنسان ولتعميق الفهم الأرثوذكسي للسرّ المريمي.
خلاصة موجزة
العذراء عندنا ليست مجرد شخصية تاريخية بل رمز عقائدي وطقسي يربط العهد القديم بالعهد الجديد، ويجسّد الاتحاد بين اللاهوت والناسوت، وتُكرّم بألقاب وصور تسلط الضوء على قدسيتها ودورها كأم للمسيح وأم للكنيسة.



