بدع وهرطقات شهود يهوه – قيلت في اسكندرية

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن بدعة شهود يهوه، موضحًا أنها ليست مجرد فكر منحرف واحد، بل تجمع أنواعًا متعددة من البدع والهرطقات: بعضها يهودي الأصل، وبعضها أريوسي، وبعضها وثني أو إلحادي. يشرح البابا أن خطر هذه الجماعة يكمن في أنها تنكر أساسيات الإيمان المسيحي وتشوّه فهم الناس للكتاب المقدس من خلال ترجمتهم الخاصة.
طبيعة بدعتهم ومصادرها
يقول قداسة البابا إن شهود يهوه بدعة يهودية لأنهم يؤمنون بالسبت وبأن أورشليم ستكون عاصمة العالم الجديد، كما أنهم يرفضون لاهوت المسيح فيقعون في البدعة الأريوسية، ويرفضون لاهوت الروح القدس فيقعون في هرطقة مقدونيوس. كذلك هم بدعة إلحادية لأنهم يزعمون أن الأديان كلها من عمل الشيطان، وبدعة صدوقية لأنهم لا يؤمنون بخلود النفس أو بوجود الأرواح.
أفكارهم عن الله والمسيح
يؤمنون أن اسم الله هو “يهوه” فقط، ولا يسمّون أنفسهم مسيحيين لأنهم لا يعترفون بأن المسيح هو الله. يعتقدون أن المسيح مخلوق عظيم، “إله صغير” خلقه الله ليخلق به العالم، وأنه ليس أزليًا بل أخذ بنوّته عند المعمودية، وأنه هو الملاك ميخائيل في صورة بشرية. كما يقولون إن جسده فني بعد الصلب، وإنه قام بالروح لا بالجسد.
إنكارهم للقيامة والأبدية
يرفضون فكرة الخلود ويقولون إن الأشرار يفنون ولا يعذبون، وإن النفس تنتهي بالموت. لذلك ينكرون شفاعة القديسين لأنهم يعتقدون أنهم موتى لا يشعرون.
عقائدهم الأخرى المنحرفة
لا يؤمنون بالثالوث، ولا بالأسرار الكنسية، ولا بالكهنوت، ولا بالاعتراف أو التناول، ويرفضون الصليب والبتولية وأيقونات القديسين وكرامتهم. كما يعتبرون الكنائس من عمل الشيطان، ولا يشاركون في احترام الحكومات أو العلم الوطني، بل يرونها أنظمة شيطانية.
تحريفهم للكتاب المقدس
يستخدمون ترجمة خاصة بهم تُسمى The New World Bible، يغيّرون فيها النصوص لتناسب أفكارهم. ضرب البابا مثلًا بترجمتهم الخاطئة لعبارة المسيح للصّ “اليوم تكون معي في الفردوس”، حيث بدّلوا موضع الفاصلة ليجعلوا المعنى: “أقول لك اليوم: ستكون معي في الفردوس” أي في المستقبل، فينكرون الوجود بعد الموت.
موقف الكنيسة منهم
يحذر البابا من مناقشتهم أو استقبالهم، استنادًا إلى قول الرسول يوحنا: “إن كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام.” وينصح المؤمنين بألّا يسمحوا لهم بالدخول إلى بيوتهم أو نشر فكرهم المضل.
الجوهر الروحي واللاهوتي
خلاصة تعليم البابا أن بدعة شهود يهوه تمثل إنكارًا للاهوت المسيح ولعمل الروح القدس وللحياة الأبدية، وهي تهدم كل أساس إيماني أرثوذكسي. ويؤكد أن المسيح هو الله الكامل المتجسد، الحي القائم من الأموات بالجسد، وأن الإيمان الحقيقي هو تسليم بحسب تقليد الكنيسة والكتاب المقدس، لا بحسب فكر منحرف أو ترجمة بشرية.




