لقاء صحفي على هامش ندوة الإرهاب وموقف الأديان منه – نادي هليوبوليس
1. مفهوم التطرف وأسبابه:
يشرح قداسة البابا أن التطرف هو أن يتمسك الإنسان باتجاه واحد دون أن يقبل الاتجاهات الأخرى، فيندفع وراء فكرته دون تروٍّ أو فحص أو دراسة لنتائجها. فالمتطرف ينظر إلى طرف واحد من الحقيقة ويغفل بقية الجوانب، لذلك يكون التطرف ناتجًا عن ضعف الفهم وقصور الفكر.
2. دور الحكمة في مواجهة التطرف:
الإنسان الحكيم لا يتسرع في الحكم، بل يدرس الأمور من جميع جوانبها ويتفهم تأثيرها على الآخرين. فالحكمة تقود إلى الاعتدال، لأنها تقوم على التفكير السليم، وسعة الأفق، والرغبة في فهم الرأي الآخر دون تعصب.
3. الحوار بين الأديان:
يرى قداسة البابا أن الحوار بين الأديان ممكن إذا وُجدت الحكمة وروح التفاهم. فالمشكلة ليست في اختلاف الآراء، بل في ضيق الصدر منها. والحوار الحقيقي يقوم على الاحترام، لا على اعتبار الرأي الآخر هجومًا أو تهديدًا.
4. ضوابط الحوار الناجح:
الحوار يجب أن يتم في جو من الهدوء والمحبة، لا في روح الصراع أو الغلبة. فإذا تحوّل الحوار إلى نزاع، من الأفضل أن يتوقف، لأن الغاية ليست الانتصار في النقاش، بل الوصول إلى تفاهم مشترك وبناء جسور بين العقول والقلوب.
5. الحكمة في إدارة الحوار:
الإنسان الحكيم يستطيع أن يتنبأ بنتائج الحوار، وأن يميز نية من أمامه: هل يسعى للفهم أم للجدال؟ وإذا شعر أن الحوار بدأ يتحول إلى توتر، فعليه أن يغير مجراه ليحفظ روح الود. فالفوز الحقيقي ليس في كسب الجدال، بل في كسب الإنسان الذي نتحاور معه.




