النقد الكتابي – يوحنا الأولى 7-5 غير موجودة في بعض النسخ

قداسة البابا شنوده الثالث يعرض قضية نقدية نصّية حول آية (يوحنا الأولى 5:7-8) ويفسّر لماذا تُلاحظ بعض الطبعات المذكور عليها حاشية تفيد أن الآية “غير موجودة في بعض النسخ”.
الشرح النصّي والتحقق:
يوضح قداسته أن السبب قد يكون سهو ناسخ بسبب تشابه تركيب الجملتين: (الذين يشهدون في السماء…) و(الذين يشهدون على الأرض…)، وقد يفوته سطر أثناء النسخ لأن البدايات متشابهة، فتُحذف جملة كاملة من المخطوطة.
أدلّة كتابية متماثلة:
يشير إلى أن أفكار الثالوث تظهر بصيغ أخرى في الكتاب المقدس (مثل متى 28:19 و2 كو 13:14 ويوحنا 10:30) وأن تعبيرات مختلفة تجمع الأقانيم الثلاثة في مواضع عديدة، مما يخفف من مشكلة حذف سطر واحد من جهة الإيمان بالثالوث.
البُعد التعليمي:
يعلّم قداسته أن نقد النصّ علمي وطبيعي، وأن وجود اختلاف في نسخ المخطوطات لا يعني خللًا في العقيدة إذا كانت المطالب العقائدية مدعومة بنصوص أخرى موثوقة داخل التقليد الكتابي.
البعد الروحي والكنسي:
من منظور الإيمان القبطي الأرثوذكسي، يطمئن أن اصل العقيدة لا يرتبط بآية وحيدة بقدر ما يرتكز على كل كلمة الكتاب المقدس والتقليد الرسولي، ويحث على حفظ الإيمان والاعتماد على مجموع الشواهد الكتابية والتقليدية.
التوصية العملية:
يدعو إلى قراءة النصّ المقدّس بعين نقدية مسيحية واعية، واحترام عمل النساخ والمخطوطات، مع عدم إثارة قلق عقائدي من فروق نسخية بسيطة يمكن تفسيرها تفسيرًا علميًا ومنطقياً.
خاتمة موجزة:
القضية إنما هي مسألة علمية في نسخ الكتاب، والحلول موجودة عبر مقارنة الشواهد النصية وفهم سياق الإيمان، فلا تُستخدم فروق النسخ لإضعاف الثقة في جوهر العقيدة المسيحية.



