النقد الكتابي – وإن شربوا سما مميتا لا يضرهم

يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الآية «وإن شربوا سُمًّا مميتًا لا يضرهم» (مرقس 16:18) لا ينبغي أن تُفهم على نحوٍ حرفي أو يُستخدم فيها التحدي لله، بل تُفهم في ضوء باقي الكتاب المقدس وتعليم المسيح نفسه.
🔹 عدم تجربة الله:
يشير البابا إلى أن الشيطان قد جرّب السيد المسيح على الجبل قائلاً له أن يُلقي نفسه ليحمله الملائكة، لكن الرب أجابه: «لا تُجرّب الرب إلهك».
لذلك لا يجوز للإنسان أن يضع نفسه عمدًا في موضع خطر ويقول إن الله سينقذه، لأن هذا ليس إيمانًا بل تهورًا وتجربة لله.
🔹 الفهم المتكامل للكتاب المقدس:
لا تُؤخذ آية واحدة بمعزل عن غيرها، بل يجب أن تُفهم في سياق الوحي الإلهي كله. فالكتاب المقدس يعلّمنا أن نحترس من الشر، لا أن نلقي بأنفسنا فيه.
🔹 التطبيق الصحيح للإيمان:
يقول البابا إن الله قد يتدخل بمعجزة لحماية شخص ما، كما حدث مع القديس مارجرجس الذي لم يتأثر بالسم، ولكن هذا يتم بإرادة الله وليس بتجربة منه أو تحدٍ له.
🔹 الرسالة الإيمانية:
الإيمان الحقيقي ليس في اختبار قدرة الله بطريقة استعراضية، بل في الثقة الهادئة في محبته وعنايته. المسيح نفسه لم يقبل أن يُجرب الله، فكم بالأولى نحن يجب أن نعيش بحكمة واتضاع.
🔹 البعد الروحي:
على المؤمن أن يتعلم الحذر، ويثق أن الله يعتني به دون أن يطلب إثباتًا أو آية. فالحماية الإلهية لا تُستدعى بالتحدي، بل تُمنح بالإيمان الصادق والطاعة.


