النقد الكتابي – هل يحبس الله في البطن تسعة أشهر؟

يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الله غير محدود ولا يمكن أن يُحبس في مكان أو زمان، حتى أثناء التجسد الإلهي في بطن العذراء مريم.
🔹 اللاهوت والتجسد:
الميلاد الإلهي لا يعني أن الله تغيّر أو حُصر في جسد بشري، بل هو إعلان عن محبة الله واتحاده بالإنسان دون أن يتخلى عن طبيعته الإلهية غير المحدودة.
🔹 وجود الله في كل مكان:
الله كان في بطن العذراء بحسب الجسد، وفي الوقت نفسه كان يملأ السماء والأرض وما بينهما. وجوده لا يُقاس بالمكان ولا يُحدّه الزمان، لأن طبيعته إلهية مطلقة.
🔹 الاستشهاد الكتابي:
استشهد البابا بقول السيد المسيح في يوحنا 3:13:
«ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء»،
موضحًا أن المسيح كان يتحدث على الأرض بينما هو في ذات الوقت في السماء.
🔹 الجوهر الإيماني:
الإيمان الأرثوذكسي يؤكد أن التجسد لم يُنقص من ألوهية المسيح شيئًا، ولم يحدّ من حضوره الكلي. الله في جوهره لا يُحَدّ، بل يملأ الكون كله محبة ونورًا.
🔹 الرسالة الروحية:
من يتأمل في سر التجسد يدرك أن الله اقترب من الإنسان دون أن يبتعد عن مجده. هو معنا وفي كل مكان، يعمل لخلاصنا دون أن يُحبس أو يُقيَّد.



