بدعة شهود يهوه -6

بدعة شهود يهوه (6)[1]
الشيطان هو الذي أسس حكومات العالم وهو الذي يقودها.
المسيح كون الحكومة العادلة غير المنظورة سنة 1914 بعد أن هزم الشيطان في تلك السنة.
الله عندما خلق الإنسان عهد بقيادته إلى لوسيفر (الشيطان) ابن الله!!
مدة سيادة “الأمم” (غير الإسرائيلية) هي 2520 سنة من عام 606 ق. م. إلى عام 1914
يقولون إن سنة 1914 هي نهاية “معاقبة إسرائيل”، وبدء السماح بتكوين وطن لهم!!
لشهود يهوه كتاب اسمه (الحكومة) من وضع زعيمهم (رذر فورد) خليفة (رسل)، شرحوا فيه أن كل حكومات العالم من صنع الشيطان، فقالوا فيه:
“إن الله خلق الإنسان- الذي دعاه آدم- كاملًا”..
“وأقام يهوه الله سيدًا مشرفًا على الإنسان هو ابنه لوسيفر (الشيطان) الذي كان مخلوقًا روحيًا غير منظور من الإنسان”..
“ومنح يهوه الله لوسيفر القوة والسلطة على الإنسان الكامل لكي يستعملها استعمالًا قويمًا وفقًا لإرادة الله… فحدث لوسيفر نفسه أن يستأثر بالإنسان، لعل الإنسان ينصاع له ويعبده، فيصبح مساويًا للعلي القدير” (ص 38).
“ومن ذلك الوقت لصقت بلوسيفر أربعة أسماء هي: التنين، الشيطان، الحية، إبليس… وصار لوسيفر يدعى الشيطان العدو…” (ص 39).
ويكرر زعيم شهود يهوه نفس الرأي في كتابه، فيقول: “وتدل الأسفار المقدسة على أن سلطة لوسيفر كانت على الإنسان، وأنها سلطة أسندها إليه يهوه… وأن الله هو الذي أقام لوسيفر سيدًا للإنسان، وأعطاه قوة وسلطانًا… وأنه سوف يستمر يزاول القوة والسلطان حتى يستردها الله منه أو يجرده منهما” (ص 40).
ونحن نرى أنه لم يرد إطلاقًا أي نص في الكتاب المقدس، يذكر فيه أن الشيطان تعين من الله سيدًا مشرفًا على الإنسان…!
ثم تحدث الكتاب عن حكومات الأرض، فقال “إن الله غير مسئول عنها، ولا هو منشئها” (ص 42). ثم قال إن “بداءة الحكومات الأرضية” كانت مملكة نمرود في بابل، “وإن الشيطان كان المسيطر الخفي على تلك المملكة أو الحكومة، وهو الذي أوحى بهذا التنظيم” (ص 43). فصارت الحكومات من صنع الشيطان!!
“وكان ذلك بدء تأسيس الحكومات والممالك على الأرض تحت إمرة سيد غير منظور هو الشيطان (ص 43). وقال الكتاب أيضًا:
“كانت مصر هي أول دولة عامة، أي أول حكومة أرضية بسطت سلطانها على سائر حكومات الأرض، وكان المسيطر الخفي عليها هو الشيطان (ص44).
ثم شرح الكتاب الحاجة إلى تأسيس حكومة عادلة بارة، وأن “الحكومة المزمع إنشاؤها هي حكومة الله. وهذا ضمان بأنها ستكون حكومة بارة” (ص 71). و “سيؤسسها الله بواسطة شيلون” (ص71).
وقال الكتاب “إن جلوس المسيح على عرشه علامة على انقضاء حكم الشيطان”. وأن الشيطان لم يتخل عن الحكم طائعًا بل طرد. “والدلائل تشير إلى أن عملية الطرد بدأت مقدماتها ضد الشيطان سنة 1914، ولا يزال العمل بها جاريًا” (ص 184).
إن سنة 1914 (الخاصة بالحرب العالمية الأولى) لها عند شهود يهوه أهمية كبرى. فهي سنة طرد الشيطان، وجلوس المسيح على عرشه في أورشليم. وهي نهاية “أزمنة الأمم” ونهاية معاقبة إسرائيل”.
فيقولون:
إن أزمنة الأمم، أو مدة الأمم، قد انتهت سنة 1914″
ويقولون أن “معاقبة إسرائيل التي ابتدأت سنة 606 قبل المسيح يجب أن تستمر لمدة “سبعة أزمنة”. ويرون أن هذه الأزمنة السبعة = 2520 سنة أي 7× 360(360 هي عدد أيام سنة قمرية ترمز إلى زمن). ومن عام 606 ق.م. إلى عام 1914 تتم 2520 سنة (ص 186- 188). وعام 606 ق. م. هو بدء سبي إسرائيل في حكم نبوخذ نصر.
سنة 1914 هي إذن نهاية “معاقبة إسرائيل” في نظرهم. فيقولون “فلما وضعت الحرب أوزارها، وافقت دول الأرض الكبرى على أن يكون لليهود وطنهم. ذلك لأن قصاصهم قد انتهى” (ص 188).
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السادسة – العدد 31 (1-8-1975م)




