مختارات شعرية وأدبية – قصيدة عن امرأة خاطئة
في هذا التأمل الأدبي والروحي، يروي قداسة البابا شنوده الثالث موقفًا من شبابه عندما قرأ قصيدة تتحدث عن امرأة خاطئة، كانت تبيع نفسها للخطيئة. لكن الشاعر في القصيدة قال بيتًا عميقًا في معناه:
“ودعوك بائعةَ الأثيمِ من الهوى، كذبوا، فإن الذنبَ ذنبُ المُشتري.”
ويشرح قداسته أن الخطيئة لا يمكن أن توجد من طرفٍ واحد؛ فلو لم يكن هناك من يشتهي أو يطلب، لما وُجد من يبيع. وهكذا، فالمسؤولية لا تقع فقط على من سقط في الخطيئة الظاهرة، بل أيضًا على من يغري أو يشارك أو يدفع الآخر إليها.
🔹 الفكرة الأساسية:
الخطيئة مسؤولية مشتركة بين الطرفين، والمذنب الحقيقي هو من يشارك أو يدفع الآخر للسقوط، لا من يُدان وحده.
🔹 التحليل الأخلاقي:
يرفض البابا النظرة الظالمة التي تُلقي باللوم كله على المرأة أو على الطرف الأضعف، مؤكدًا أن كل إنسان مسؤول عن اختياره ودوافعه الداخلية. فالذي “يشتري الخطيئة” هو أيضًا خاطئ أمام الله.
🔹 البعد الروحي:
من الناحية الروحية، يدعونا البابا إلى النظر بعيون الله الرحيمة التي تميز بين الضعف البشري والمكر أو الاستغلال. الله لا يُدين بالظاهر، بل يحكم بالعدل، ويكشف نوايا القلوب.
🔹 الرسالة الإيمانية:
الإنسان النقي لا يلوم غيره بل يراجع ذاته، وبدل أن يدين الآخرين، يسعى أن يطهّر قلبه من الشهوة والخداع، لأن التوبة تبدأ من الداخل.


