مختارات شعرية وأدبية – قصيدة عن النحل
في هذا التأمل البديع، يقتبس قداسة البابا شنوده الثالث أبياتًا للشاعر أحمد شوقي، الذي تحدث عن مملكة النحل قائلاً:
“مملكةٌ مدبّرةٌ بامرأةٍ مؤامرة، تحمل في العمال والصناع عبءَ السيطرة، أعجبُ لعمالٍ يولّون عليهم قيصرة.”
ويشرح قداسته أن الشاعر كان يتحدث عن النحل في ندوة عن العمال، مبينًا أن النحل أروع مثالٍ للنظام والدقة في العمل الجماعي، وأن مملكته قائمة على التعاون والنظام والانضباط.
ثم ينتقل البابا إلى التأمل الروحي، فيقول إن النحل يثبت وجود الله، لأن هذا النظام المعجز لا يمكن أن يكون صدفة. فكل خليةٍ في النحل تعمل بحكمة وتنسيق مذهل، والعسل الذي تنتجه هو أحد أعظم دلائل قدرة الله في الطبيعة.
🔹 الفكرة الأساسية:
النظام العجيب في مملكة النحل، ودقة عملها، وعذوبة عسلها، كلها تشير إلى وجود الله الخالق الذي دبّر كل شيء بحكمة.
🔹 البعد الأدبي والعلمي:
أحمد شوقي استخدم النحل كنموذج للانضباط والإدارة الحكيمة، مما يعكس جمال الإبداع الإلهي في الطبيعة، حيث تعمل المخلوقات وفق نظامٍ إلهي دقيق.
🔹 البعد الروحي:
يرى البابا أن النحل هو درس روحي في الطاعة والنظام، وفي تقديم ثمار نافعة للآخرين، تمامًا كما يُنتج النحل العسل للناس.
🔹 الرسالة الإيمانية:
كل ما في الخليقة من نظام وجمال يشهد على وجود الله. فكما قال الكتاب المقدس: “السماوات تحدّث بمجد الله، والفلك يخبر بعمل يديه.” (مزمور 19: 1).

